إسرائيليات (2) - ::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي :::

العودة   ::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: > :::. الأقســــام الـعـــامـــــــة .::: > :: القسم الإسلامـــي ::

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-11-2010, 09:14 PM   #1
 
إحصائية العضو







بوراجس المشاوية غير متصل

بوراجس المشاوية is a splendid one to beholdبوراجس المشاوية is a splendid one to beholdبوراجس المشاوية is a splendid one to beholdبوراجس المشاوية is a splendid one to beholdبوراجس المشاوية is a splendid one to beholdبوراجس المشاوية is a splendid one to beholdبوراجس المشاوية is a splendid one to behold


افتراضي رد: إسرائيليات (2)

بارك الله فيك أخي الكريم ونفع بما نقلت

كيف تسربت الإسرائيليات إلى التفسير و الحديث ؟

الواقع أن تسرب الإسرائيليات إلى التفسير و الحديث ، مسبوق بتسرب الثقافة الإسرائيلية إلى الثقافة العربية في الجاهلية .

فالعرب في جاهليتهم كان يقيم بينهم جماعة من أهل الكتاب جلهم من اليهود الذين نزحوا إلى جزيرة العرب من قديم ، و الذين هاجروا إليها هجرتهم الكبرى سنة سبعين من ميلاد المسيح عليه السلام ، فرارا من العذاب و النكال الذي لحقهم على يد " طيطس الروماني " .

و قد حمل اليهود معهم إلى جزيرة العرب ما حملوا من ثقافات مستمدة من كتبهم الدينية ، و ما يتصل بها من شروح ، و ما توارثوه جيلا بعد جيل عن أنبيائهم و أحبارهم ، و كانت لهم أماكن يقال لها " المدارس " يتدارسون فيها ما توارثوه من ذلك ، و أماكن أخرى يقيمون فيها عباداتهم و شعائر دينهم .

و كان للعرب في جاهليتهم رحلات يرحلونها مشرقين و مغربين ، و كانت لقريش - كما يحدثنا القرآن - رحلتان : رحلة الشتاء إلى اليمن ، و رحلة الصيف إلى الشام ، و في اليمن و الشام كثير من أهل الكتاب معظمهم من اليهود ، و بديهي أنه كانت تتم بين العرب و اليهود الذين كانوا يستوطنون هذه البلاد لقاءات ، و لا شك أن هذه اللقاءات - سواء ما كان منها في جزيرة العرب و ما كان خارجا عنها - كانت عاملا قويا من عوامل تسرب الثقافة اليهودية إلى العرب الذين كانت ثقافتهم حينئذ - بحكم بداوتهم و جاهليتهم - محدودة ضيقة .

و لا شك أيضا أن استمداد العرب من الثقافة اليهودية حينئذ كان محدودا و ضيقا كذلك ، لأن ضيق الأفق الثقافي للعرب قبل الإسلام لا يمهد لتلاحم ثقافي واسع و لا يشجع عليه .

ثم جاء الإسلام ، وجاء كتابه الخالد بعلومه و تعاليمه ، و كانت دعوة الإسلام أول ما ظهرت و انتشرت بين سكان الجزيرة العربية ، و كانت عاصمة الإسلام دار الهجرة " المدينة " ، و في مسجد المدينة كانت تعقد مجالس رسول الله صلى الله عليه و سلم لتعليم أصحابه ، و في المدينة ، و ما حولها ، و على بعد منها كانت تقيم طوائف يهودية كبني قينقاع ، و بني قريظة ، و بني النضير ، و يهود خيبر ، و تيماء ، و فدك .

و كانت - بحكم هذا الجوار بين اليهود و المسلمين - تتم لقاءات بينهم ، لا تخلو - عادة - من تبادل العلوم و المعارف ، كان النبي صلى الله عليه و سلم يلقى اليهود و غيرهم من أهل الكتاب ليعرض عليهم دينه و كان اليهود يلقون رسول الله صلى الله عليه و سلم ليحكموه فيما شجر بينهم ، أو ليسألوه عن بعض ما يعن لهم السؤال عنه ، إما تحديا و تعجيزا ، و إما امتحانا و اختبارا لصدق نبوته ، و قد حكى القرآن الكريم كثيرا من ذلك .

و كذلك كانت تتم لقاءات بين بعض المسلمين و بعض اليهود ، و تدور فيها مناقشات و مجادلات ، و تقع فيها سؤالات و استفسارات ، ثم كان هناك ما هو أهم من هذا كله ، و هو دخول جماعات من علماء اليهود و أحبارهم في الإسلام كعبد الله بن سلام ، و عبد الله بن صوريا ، و كعب الأحبار و غيرهم ممن كانت لهم ثقافات يهودية واسعة ، و كانت لهم بين المسلمين مكانة مرموقة و مركز ملحوظ ، و بهذا كله التحمت الثقافة الإسرائيلية بالثقافة الإسلامية بصورة أوسع ، و على نطاق أرحب .

و إذا نحن نظرنا إلى المناحي الثقافية للدولة الإسلامية وجدنا الكثير منها قد تأثر بالثقافة اليهودية : فالتاريخ و ما ألف فيه من مؤلفات ، نقرؤه و نتصفح الكثير من هذه المؤلفات ، فنجد بعضها قد عني عناية واضحة بذكر تاريخ بني إسرائيل و أنبيائهم و ما جرى بينهم و لهم من حوادث ووقائع ، و بعض ما ذكر من ذلك لا أصل له ، كما فعل ابن جرير الطبري في تاريخه ، و كما فعل ابن كثير أيضا .

و علوم الجدل و الكلام تأثرت بالإسرائيليات أيضا ، نتصفح ما بين أيدينا من كتب الجدل و المذاهب الكلامية فنجد بعض ما فيها من معتقدات لبعض الفرق قد تسرب لها عن طريق اليهود ، فابن الأثير يحدثنا في تاريخه عن أحمد بن أبي دؤاد : " أنه كان داعية إلى القول بخلق القرآن و غيره من مذاهب المعتزلة ، و أنه أخد ذلك عن بشر المريسي ، و أخذه بشر عن الجهم بن صفوان ، و أخذه جهم عن الجعد بن درهم ، و أخذه الجعد عن أبان بن سمعان ، و أخذه أبان عن طالوت ابن أخت لبيد بن الاعصم و ختنه ، و أخذه طالوت عن لبيد بن الاعصم الذي سحر النبي صلى الله عليه و سلم ، و كان لبيد يقول بخلق القرآن " .

و قال أبو منصور البغدادي صاحب الفرق بين الفرق : أن عقيدة السبئية في أن عليا - رضي الله عنه - لم يقتل لكنه رفع إلى السماء كما رفع عيسى ابن مريم ، ضلالة فرخها في الأصل عقل عبد الله بن سبأ اليهودي ، ثم نشرها و روج لها بين أصحابه ، فزعم " أن المقتول لم يكن عليا ، و إنما كان شيطان تصور للناس في صورة علي ، و أن عليا صعد إلى السماء كما صعد إليها عيسى ابن مريم عليه السلام و قال : كما كذبت اليهود و النصارى في دعواها قتل عيسى . كذلك كذبت النواصب و الخوارج في دعواها قتل علي ، و إنما رأت اليهود و النصارى شخصا مصلوبا شبهوه بعيسى ، كذلك القائلون بقتل علي رأوا قتيلا يشبه عليا فظنوا أنه علي ، و علي قد صعد إلى السماء ، و أنه سينزل إلى الدنيا و ينتقم من أعدائه " .

و التفسير و الحديث ، كلاهما تأثر إلى حد كبير بثقافات أهل الكتاب على ما فيها من أباطيل و أكاذيب ، و كان للإسرائيليات فيها أثر سيء ، حيث تقبلها العامة بشغف ظاهر ، و تناقلها بعض الخاصة في تساهل يصل - أحيانا - إلى حد التسليم بها على ما فيها من سخف بين و كذب صريح ، الأمر الذي كاد يفسد على كثير من المسلمين عقائدهم و يجعل الإسلام في نظر أعدائه دين خرافة و ترهات .


والله أعلم

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


الساعة الآن 11:50 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
---