مناخات ومعارك القبائل - ::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي :::

العودة   ::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: > :::. الأقســــام الـتـاريـخـيـــة .::: > :: القسم الـتاريخــي الــعام ::

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-05-2007, 10:43 PM   #1
 
إحصائية العضو







عبدالله أبن مصلح غير متصل

عبدالله أبن مصلح is on a distinguished road


افتراضي رد: مناخات ومعارك القبائل

الحلقه الاولى


معركة الرميلة ( ذبحة العقداء )

وقعت متاخره بحدود 1924 ميلاديه ما يقارب 1345 هجريه


يروى احد كبار السن من عنزه ويقول جمعنا ابن هذال وكنت فى ذلك الوقت على اول مرجلتى ( يقول لايتجاوز عمرى ثلاثة عشر عاما) على عموم العمارات بالغزو رغم تحذير والده له عندما ساله بحضور مشائخ عنزه( وين تبى بعنزه فقال ابغزى شمر فردد عليه السؤال ثلاث مرات وكان يقول شمر فقال يا ولدى ادخل على الله دخله لا تذبح عنزه الظفير السنه هذى لاتغزيها)وكانت الوجهه شمر فسارت الجيوش المؤلفه من قبائل الحبلان والصقور والدهامشه والسويلمات اضافه الى خمسين خيال من شمر على خلاف مع الجربان يقول فتوجهنا الى نهر او شط الخابور وعبر نصف الجيش فاوما ابن هذال وابن مجلاد للنصف الاخر بان ينوخوا وتقاودوا اليدين ( اي امسك كل منهم بيد الثانى) واخذوا يتحدثون فيما بينهم ثم اوماوا للجيش الذى عبر بالعودة مره اخرى وهنا تحول اتجاه الغزو من الشمال الى الجنوب فكانت رساله واضحه ان الوجهه تغيرت من شمر الى الظفير يقول فاتى فرسان شمر معتذرين عن غزو الظفير بالقول انهم ابناء عمومتنا ولا نستطيع غزوهم يقول فعلمنا فيما بعد ان هنالك سبعه فرسان مع جيش شمر هم من الظفير القاطنين فى الجزيره ديار شمر الجربا( هنا يسد رواة الظفير هذة الثغره بالقول ان احد اولئك الفرسان قد جهز احد ابناء قبيلة الظفير الموجودي الجزيره وكان فى وقتها (دوار) بلهجة اهل الشمال اي يبحث عن ابل مفقوده فقال له كم يكفيك لانذار الظفير بغزو عنزه فقال نيرتين فباع احد الابكار لديه بخمسة نيرات اعطا الظفيري منها ثلاث نيرات وقال توجه اليهم وعجل فتوجه الظفيري الى سكة القطار او كما يسمونه الرين قديما وتوجه الى بصيه وفعلا انذر الظفير قبل قدوم عنزه بوقت مبكر فاجتمعت قبائل الظفير لانتظار الغزو)

ملاحظه: انتظرت قبائل الظفير الغزو اسبوعين حتى فترت همتهم وامنوا ان جيش عنزه قد عاد الى دياره بسبب وصول الانذار مبكرا ولم يبقى على الرميله غير العريف وعلى مسافه منها ليست بالقريبه فخذ اخر طارد بعض فرسانه فلول عنزه المنهزمه..........
يكمل راوينا الحكايه بالقول ظهرنا على فلاة البل ولم يكن معها الا فارس واحد( وهذا دليل على فتور همة القوم لطلب الحرب للاعتقاد بانتهاء الغزو)
اضافة للرعاه يقول ولما طلعنا ولا عينا الا راعى حمرا( يقصد فرسا) اخذ ينظر الينا فقال اننا لم نقم له وزنا فقد كان الجيش كبيرا واعتقد انها احدى اخر الغزوات الضخمه لعنزه حيث يقول بان جيش عنزه كان(الف الا تسع رتساب) اي ان عدد الجيش وهو المركوب كان 991 ذلولا وثمانمئة ذلول منها كانت مردف وهنا يتبين ضخامة الجيش(1791 بواردى) ........يقول راوينا كنا نتشاور بيننا بانه ان لم يلحق بنا تعب فسنواصل طريقنا الى مطير والدليله الذى ذكره كما اسلفنا هو ابو شويربات احد شيوخ مطير وهنا يدلل على القوة التى كان يتمتع بها الجيش حتى انهم امنوا ايمانا تاما بعدم الهزيمه فسبحان المعز المذل
يكمل راوينا بالقول اننا اخذنا نتسابق على الحلال اي الابل ( هذا قسمى وهذا قسمى) ثم يستدرك بالقول( والله يا ولدى واللى الحقنى هاليوم انى ما ادرى هى جن ولا انس.....خياله ورجليه ادخلوا معنا) يكمل بالقول يوم اقبست (اي ثارت النار بقوه) قمت اتلفت للشيوخ ولا هذا ابن هذال اخو بتله جوا يمنعونه الظفير قاله الظفيري امنع نفسك ( وهذا ولا شك من اعظم تقاليد ليوث الصحراء) يقول فاخذ ينتخى (تخسي) معلوم الصبيان وانا اخو بتله فرموه واذا هو مقتول ثم بدات تسقط عقداء الجيش بامر الله تباعا من ابن مجلاد وابن بكر وغيرهم(ملاحظه لااعرف الاسماء الباقيه بدقه) يكمل هذا الكهل بالقول( والله يا ولدى اللى انقطع من عنزه هكاليوم انه اربعين بيت) هذة روايه واحده ايها الاحبه قسم الله بها رزقه للعباد فمنهم الخاسر ومنهم الرابح ولا يخالجنى والله ادنى شك بان عنزه ولا غيرها من اشراف عربنا تنقص من قدرهم معركه او معارك فهذه هى حياه القبائل ( اخذ وماخوذ)
وهنا انا اكتفى برواية ذلك الشيخ الذى لم استغرب منه هذه الصراحه العربيه والثقه العظيمه بالنفس واكاد اجزم بان هذا هو سر قوة العرب ومن يعود للتاريخ يجد اشباه هذا الراوى الكثير ولكن للاسف قليل منهم ان لم يكن نادرا من تحتضنه منتديات القبائل اليوم التى طغى عليها الاسفاف والابتذال بطريقة بغيضه ومنفره لااعتقد ابدا انها ستحصن مجتمعا او تبنى جيلا..... منتديات حصرت تراثنا الغنى بغزونا على فلان وقتلنا علان ...............فرحم الله تلك الارواح الزكيه وتقبلها بواسع رحمته وتجاوز عن جهلها وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

مداخله: يذكر رواة الظفير ان اباجريد كان جارا لعنزه وكان يعلم بغزوها على الظفير وكان خائفا من ان يفتك الجيش الذى شاهده بابناء عمومته فلما وصلت اليه الاخبار بانتصار الظفير اخذ يلاعب النجر ويقصد وهو وسط عنزه وبجوار بيوتها المهدومه( وهو تقليد لدى العرب فى حال قتل الامير او كبير العرب) ولم يعتدى عليه احد وقام كبار القبيلة برد سفهاءها الذين حاولوا التوجه اليه ولا شك انها من الخصال والامور التى تحسب لعنزه رغما على انف الحسود علما بانه كما نقلالرواة قد طلب منه (المقصود اباجريد)ابن هذال ان يتمنى فطلب الامان فامنه فقال ( ان كانها صباح والله ما لكم الا الد على يهدمون عزكم وان كانها بيات ما لكم الا اخوان صبحا) وكان كما تمنى ولذا كانت فرحته بما الت اليه المعركه اكبر والله اعلم


ملاحظه: خرج اربعين من البوارديه من العريف متوجهين الى الزبير لجلب السلاح ولكن ارادة الله لم تقسم حضورهم هذا الغزو ويقال بان الذين صدوا الغزوا من العريف لا يتجاوزون المئتى بما فيهم حواشيشهم


يذكر الرواة ان القتلى من العريف لم يتجاوزا الاربعه لم يكونوا كلهم منها ومن اشهر من قتل فى ذلك اليوم حمود بن معكال فقدكان خيالا له فعل بارز فصنف على هذا الاساس

من قصائد الرميله:


قصيده للشاعر زعال بن راعج العريفي







بادي بالمعتلي هـرج ثبـات وانتحمد ربنا جـزل العطيـه
شيب عيني ما كثر اليوم الرماة والمكنزي يشتغل مع كل فيه*
جانا ابن هذال بجموع غـزاة حال دون البل واهلها في كميه
اذكر الله وان تناخوا(بعلوات)* يوم لحقوا سطرة صف سويه
مايردون الكمي كـود الغـواة كم عجوز قاطعينه من صبيـه
مطلفح ....ومقبقـب بالعبـاة ماحلا زوله على راس الشويه




وله ايضا:





قمت أصيح للرميلـة مـع قطينـه ,, لين تاتي مرتعه روس الحزومـي
لابتي ريف الطيوح اللـي سمينـه,, مشبعين الذيب وطيـور تحومـي
من يجيهـا بالمكنـزي حامسينـه ,,من مضارب ربعنا دوك مخدومي
كم دلال ونجرهن ما احلى دنينـه ,,صفقوهن يوم سمعـوا بالعلومـي
وكم عقيد مـن شبابـه قاطعينـه,, دوك يطرخ شوشته حامي السمومي
وكم عجوز فاختت شوفـة جنينـه ,,تنشـد الـذلان وقامتلـك تلومـى





وهذه اخرى لاخوه سعد بن راعج





فرقلبـي فـر لـولاب المكيـنـه ,,ارتكـى شغالهـا وذب الهدومـي
قمت اصيح للرميلـه مـع قطينـه ,,قمت اصيح واجهل الجذعان واومي
جتنا قوم مثـل مزغـول الشنينـه ,, عزلت صابورها بكثـر الغيومـي
ركبوا الجذعان وصفقـوه بحينـه ,, مشبعين الضبعة العرجـا لزومـي
كم عجوز فاختت شوفـة جنينـه ,, تنشد الذلان وقامـت لـك تلومـي
وكـم غـلام عفيتـه والله يمينـه ,,أودع الويوان تاكـل بالرشومـي
أودعـه ختـلان توطـاه بيدينـه ,, العوض في سابقه حمرا ردومـي
نحمـدالله طاحـت شـواة ثمينـه ,,من حلال القوم جددنـا الوسومـى





* المكنزى: هو اسم للسلاح المستخدم
*علوات: وهى نخوة العريف وهى بلهجة الظفير الد على( اولاد على)

ملاحظه؛ لاتنفى قبيلة عنزه هذه المعركه بالاجماع تقريبا ولكن لهم تحفظ من ان الجيش كان (هلتسان) اي ظمان من العطش ومن قصائدهم فى هذةالمعركه




الطيب كله لاخو بشرى ,, .يوم سولفت عند اهاليهـا
كم سابق بالثمن تشـرى ,, توسدت راس راعيهـا*




وقد رد عليه احد شعار الظفير بقصيده يقول بمطلعها




بشيركم مالفى ببشرى ,, وشيوخكم فى مفاليها

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس
قديم 26-05-2007, 10:45 PM   #2
 
إحصائية العضو







عبدالله أبن مصلح غير متصل

عبدالله أبن مصلح is on a distinguished road


افتراضي رد: مناخات ومعارك القبائل

ارحب يابو زيد

والله انك من اللى يهمنى مرورهم على مواضيعى يالقرم

من دون قصور فى باقى الرفاقه

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس
قديم 26-05-2007, 11:07 PM   #3
 
إحصائية العضو







عبدالله أبن مصلح غير متصل

عبدالله أبن مصلح is on a distinguished road


افتراضي رد: مناخات ومعارك القبائل

الحلقه الثانيه


انتصار الدريعي بن شعلان على الاتراك ومناخ مسحة سنة 1230هـ بين عنزة وشمر ومقتل بنيه

--------------------------------------------------------------------------------


سنتحدث في هذا الموضوع عن قبيلة الرولة وقائدها الشيخ الفارس وسلطان البر والبادية / الدريعي بن مشهور بن شعلان شيخ قبائل الرولة من ضنا مسلم من عنزة ...

وتحديدا عن مناخ مسحة وهزيمة الجيش التركي ومقتل بنيه بن قرينيس الجرباء ..

* مقدمة :

من المعروف أن الجزيرة العربية تزج بالعديد من القبائل وكل قبيلة لها تاريخها ونصيبها من التاريخ يختلف على قوة تلك القبائل وكثرتها ، وبخلاف القبائل العريقه , فأن قبيلة الروله مثلا ً من السهل معرفة الكثير عنها لشهرتها عن غيرها من القبائل , وشهرة شيوخها آل شعلان , وذلك لكثرة ماكتب المؤرخون والمستشرقون والرحاله عنها , لقوتها , وتأثيرها السياسي في المنطقه , فعندما يتحدث المؤرخون عن الحالة السياسيه للجزيرة العربيه يقولون كان ابن رشيد في جبل شمر , وابن سعود في نجد , والشريف في الحجاز , وابن شعلان في وادي السرحان والبادية الشمالية ..!

واما الدريعي بن شعلان قائد الرولة وزعيمها في ذاك الوقت , فشخصيه مشهورة جدا ولم يأتي في تاريخ الجزيرة العربية قائد وفارس مثله من حيث خوضه معارك مع الاتراك والدول ..

وسيأتي تفصيل لما سنمر عليه من أحداث ومناخات يا تتحدث عن الدريعي وعن انتصارته حيث كان هذا القائد لا يرضى بأي تنازل أو خضوع لاي سلطة مهما كانت فعندما تمكن الامام عبدالعزيز بن محمد بن سعود ( الملقب بأبو شوارب) من حكم نجد ، كان يفرض بالقوة على شيوخ القبائل , وامراء الحاضرة و تأدية الزكاة , ومن يرفض منهم ذلك يجازي وتؤخذ منه بالقوة ويعاقب جزاء ذلك بقص شواربه..

لكن شخصا واحداً لم يكن ليرضى بذلك أو أي أوامر لاتناسبه من هو ؟؟
هو الشيخ الفارس الدريعي بن مشهور بن منيف بن غرير بن شعلان شيخ قبائل الرولة على وقته


وكانت القبائل العربيه تخاف من الأتراك أو كما يسمونهم الروم في قصائدها ولكن قبائل عنزة بقوتها وعدتها وشجاعة فرسانها وشيوخها لم تكن تهاب أحدا ً وكانت تدخل في حروب مع تلك الدول والجيوش وتنتصر وهذا ما سندخل في تفاصيله ..*



تفاصيل المعارك :

في سنة 1214هـ 1800م نهبت عنزة الحلة بالعراق وكانت بقيادة الشيخ فاضل بن ملحم وقد قّوم الالكتخدا التركي قبيلتا الدليم والبعيج إضافة الى الجيش التركي ضد عنزة وقد إنضم الى عنزة قبيلة القشعم ولااسلم والرفيع وكان النصر حليف عنزة ومن معهم وهزمت القوات المضادة لهم


وفي سنة 1224هـ 1810م غزا الوزير العراقي التركي سليمان على قبيلة الرولة وكان زعيمها آنذاك الدريعي بن شعلان وهم على العين فانتصرت قبيلة الرولة ، وقد هاجمهم الوزير سليمان باشا التركي بجيوشه الكثيرة العدد قرب بغداد , ولكن الدريعي انتصر عليه ..!
واهتالت الناس والعشائر من هذا النصر و هذا الشيء العجيب , كيف لبدوي ان ينتصر على الاتراك!

ولكن الوزير العراقي سليمان باشا غضب غضبا شديدا لهزيمة جيشه أمام قبيلة الرولة بقيادة زعيمها الدريعي بن شعلان ، فقرر أن يغزي قبيلة الرولة مرة أخرى حيث أنه لايريد ان تقوم للدريعي قائمه بعدها ولكي يسترد هيبة الدوله وكرامتها المهدوره أثر الهزيمة السابقة , فبعد الهزيمة الاولى , يقول بعض المؤرخين ان الجيش التركي
كان بقيادة الشايش بن عفنان الظفيري وقام باشا بغداد بجمع أكبر عدد من الجنود , من الاتراك وعقيل وجميع بادية العراق (منها شمر وزعيمها بنيه الجربا) وغيرهم , وساق الوزير هذا الجيش على الرولة بقيادة الشايش بن عفنان وكان زعيم الرولة الدريعي بن شعلان وتناوخوا قرب بغداد فكان النصر حليف الرولة وهزمت قوات الوزير وأتباعها ويقول المؤرخون في هذه المره لم ينتصر الدريعي على باشا بغداد وجحافل جيوشه فقط , بل إنما كان نصرا عظيما حيث تم سحق الجيش التركي وقتل الكثير من أتباعه ...

ويقول ثامر حامد في كتابه تاريخ آل جربا وقبيلة شمر في الجزيرة العربية في إقليم نجد والجزيرة صفحة 98 ، 99 مانصه :

جهز الوالي سليمان الصغير قوة قبلية تحت إمرة الشيخ فارس الجرباء تكونت من قبائل شمر والبو حمدان والعبيد بلااضافة الى قوة تيمور باشا الملي ومن معه من قوات كردية وانضمت اليها قوات سليمان باشا بأبان متصرف كويسنجق وقوات أخى وتحركت هذه القوة تحت قيادة أحمد بك باشا يوغ أخو الباشا من الرضاعة ووصلت هذه القوة الى رأس العين ومنها تحركت نحو قبائل الظفير التي إنهزمت أمامها....الى أن يقول :
وبقي الشيخ فارس وشمر على إستعداد للقاء الدريعي من عنزة وقام بمطاردة قبائل الرولة ومن حالفهم يسانده تيمور باشا الملي وبعض القوات القبلية الاخرى وحدثت معركة بين الطرفين كان من نتيجتها أن عاد الشيخ فارس ومن معه مكسورا من هذه المعركة ...انتهى كلامه


وكان هذا المناخ السابق الذكر من أهم أسباب الخلاف بين بنيه بن قرينيس الجرباء وبين الدريعي بن مشهور الشعلان فالغنائم التي اخذوها الرولة كثيرة جدا ً, وكذلك عددالقتلى , والرغبه في الثأر ، كذلك لاتخفى علينا الاحداث التي حصلت والمناوئات بين القبيلتين التي هي من أهم الاسباب لقيام المعارك ..

بعد هذا المناخ إستقر الدريعي بعشيرته ففي كتاب عشائر الرقة والجزيرة لمحمد عبدالحميد صفحة 156- 157 :

تولى فارس بن الحميدي الجربا مشيخة شمر بعد أخيه مطلق وكان فارس ورجلا شجاعا حكيما جاء الى أرض الجزيرة وكانت عشائر الرولة بقيادة الدريعي بن شعلان قد احتلت نهري الخابور وصاروا يمرحون دون أن تجرأ أي عشيرة عن صدهم وحتى الوزير سليمان باشا حاول صدهم عام 1800 م فلم يفلح لذا عدّ المؤرخ الانكليزي لونكريك هذه الواقعة أكبر حدث جرى في هذه المنطقة..انتهى كلامه

ثم ذكر المؤلف في حديثه عن المناخ الثاني الذي هزم فيه الجيش التركي واشتركت فيه قبائل كثيرة من ضمنها بنيه الجرباء وبعض قبائل شمر فقال في كتاب عشائر الرقة والجزيرة لمحمد عبدالحميد صفحة 157-158 ما نصه :

توجه فارس الجرباء وقبائله من شمر الى ديرة شثاثا ( عين التمر ) وصاروا يأخذون الخوة من الفلاحين والعشائر التي استضافتهم من قبل أي ( عشائر العبيد وطيء والجبور ) وصاروا يأخذون خفارة طريق بين الموصل وبغداد والطريق بين بغداد وحلب ، ولما تمادوا في الغزو والسلب ضاق بهم الوزير ذرعا فقبض على أحد أمراء الجرباء وصلبه في بلدة عانة عام 1809 م ..

غضب فارس على صلب ابن اخيه ورحل عن منطقة بغداد الى منطقة سنجار وانضم إليه ( فارس الحمد ) شيخ طيء وكان هذا الشيخ يخفر من باب بغداد الى باب ماردين ومن الطريق السلطاني من كركوك الى الزاب ، ولكي يأمن الوزير سليمان باشا شرهم ، جنّدهم هم وعشائر الملية وقواته المقدرة بستة آلالاف خيّال وجندي لطرد قبيلة الرولة والظفير عن أرض الجزيرة ولكن هذه الحملة فشلت أيضا ونزحت شمر الى الضفة اليمنى لنهر الفرات في 25 محرم 1224هـ كانون أول 1809م ...انتهى كلامه
وذكر كذلك ما نصه في كتاب تاريخ نجد لعبدالله فيليبي مانصه صفحة 123 :

في نهاية عام 1809 م خرج سليمان باشا والي بغداد بقوة عسكرية ليؤدب قبائل عنزة والظفير النازلة عند الحدود العراقية ، وكانت قبائل عنزة تحت إمرة الدريعي بن شعلان وهزموا القوات العراقية ثم عادوا الى بادية الشام والعراق وصارو قوة مرهوبة في منطقة عربستان... انتهى كلامه


وعندما رحل ال هذال شيوخ العمارات وشيوخ مشايخ عنزة رحيلهم الأول من نجد ومعهم الفدعان من عنزة ايضا ً
في حكم الامام سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود بسبب القحط الشديد الذي حل بنجد وكان المؤرخون الاتراك يسمون الشيخ عبدالله بن هذال الكتخدا الوهابي أي نائب أو وزير الامام ابن سعود

وقد ذكر لاسكاريس في كتابه العرب صفحة 248 ما نصه :

جاءت الاخبار من نجد بقرب وصول قوات الوهابي بقيادة عبدالله بن هذال شيخ العمارات .....انتهى

المهم نزل ال هذال سوريا هم والفدعان , وضايقوا الرولة بقيادة الدريعي والحسنه بقيادة ابن ملحم على المراعي , فقاموا بتحريض باشا الشام قائلين ان هؤلاء طلائع الوهابيين!

وان هذا ابن هذال كتخدا الوهابي(كلمة تركيه معناها نائب الباشا أو قائده , وهو ليس معهم).
قال ابن هذال للوالي ان سبب مجيئنا هو القحط ونريد المرعى لاغير , لكنه لم يصدقهم ووقع بينهم مناخ , تدخل فيه بنيه الجربا بمن معه من قبائل شمر مع ابن هذال(وقد كان بينهم حلف قديم , رغم مافعله الهذال فيهم في مناخ العدوة 1205هـ عندما كانت قبيلة مطير تساندهم ) واستمر المناخ بينهم عدة أيام , نتج عنه انتصار إبن هذال والعمارات ومعه الفدعان ونزولهم بالشام سنة 1230هـ.

ويعتقد أن هذا المناخ السابق الذكر هو مناخ سلمية وربما يكون غيره لكثرة ما حصل من مناخات ومعارك في تلك الفترة ..

* مناخ مسحة 1230هـ 1816م ...

كان الدريعي بن شعلان يريد قتل بنيه الجربا الذي اشترك ضده مع العمارات (وهم خوال بنيه) , فأخذ يتحين الفرص لقتله , حتى عبر بنيه بقبائل شمر النهر ليكتال , فكانت هذه فرصة الدريعي لقتله .

فخف الدريعي بمجراد من الخيل , وعندما وصل العراق طلب من المنتفق العون , وكذلك انضم اليهم باشا بغدادالجديد(سعيد بن سليمان) بأن ارسل "الشاوي" ومعه جيش من عقيل بسبب الخلافات بينه(أقصدالباشا) وبين فارس عم بنيه , فهو المتسبب في عزل ابيه ومن ثم قتله وتنصيب التوتونجي بدلا ً عنه , وكذلك العداء بين قبيلة العبيد وشيخها "الشاوي" وشمر فقد نزلت شمر الجزيره على حساب قبيلة العبيد وزعيمها الشاوي , وقد انظم مع بنيه الخزعل والزقاريط وغيرهم , ودارت المعارك بينهم لأكثر من شهرين .أسفرت عن انتصارالدريعي ومن معه , وتحقق المراد وقتل بنيه الجربا .

يقول المؤلف ثامر حامد في كتابه تاريخ آل محمد الجربا وقبيلة شمر العربية في اقليم نجد والجزيرة صفحة 99 ، 100 ما نصه :

في عام 1813 م وجد الباشا عبدالله التتونجي الذي حل محل سليمان باشا الصغير الذي كان قد قتل على يد الدفافعة من شكر طوقة وأصبح حاكما على بغداد عام 1810 م وصارت لشمر مكانة الصدارة لديه إذ أصبح الشيخ فارس الجربا يحتل منصب باب العرب بدل من ال شاوي من العبيد أن مكانته مهددة من قبل سعيد باشا الكبير الباغ 19 عام من العمر فقد إنضوى الاخير تحت راية حمود الثامر السعدون شيخ المنتفق وثار ضد عبدالله باشا التتونجي وإستطاع القضاء عليه وأصبح سعيد باشا حاكما على بغدا التي دخلها في شهر مايو من عام 1813م ...

ويقول من نفس الصفحة :

في عام 1813م ظهر التوتر بين سلطة بغداد والشيخ فارس الجربا على مسرح الاحداث عندما رفض سعيد باشا منح الشيخ فراس الجرباء الامتيازات التي كان يتمتع بها من لدن أسلاف ولاة بغداد من كونه الشيخ الاول على منطقة الجزيرة بلا منازع ، وتم عزله وعين سعيد باشا بدلا منه قاسم الشاوي من العبيد لذا نرى الشيخ فارس الجربا يعلن العصيان على الحكومة ويقوم مع شمر بقطع المواضلات بين الموصل وبغداد وحلب ......الى أن يقول :
ثم يتجه الشيخ فارس مع ابن اخيه بنيه الجربا جنوبا ويتحالف مع الخزاعل وزبيد ..

ويقول ابن سند ما نصه :

إعلم أن بنيه عبر من الجزيرة لغربي الفرات عندما تولى وزارة بغداد سعيد باشا لما بين عمه فارس وآل عبيد من الضغائن ولاسيما أميرهم قاسم بن محمد بن عبدالله بن شاوي ... وقد كان سعيد باشا ولى زمام أكثر أموره له . فنزل بعشيرته على خزاعة في تلك السنة ليكتال وكان الدريعي العنزي الرويلي يرقبه فاقتفى أثره ونزل قريبا منه وأرسل الى حمود بن ثامر السعدون فاستنفره فنفر بفرسان عشيرته لمساندة الدريعي وكذلك خرجح عسكر الوزير سعيد بكبيرهم قاسم بن شاوي ومعه عقيل فقامت الحرب على قد وساق وذاد فرسان بنيه بحيث أنه ما كرّ على جناح أو قلب الا هزمه حتى غامته الفرسان فقدر الله عليه في بعض كراته أن أصابته بندقية فخر من صهوة فرسه...انتهى كلامه

وفي كتاب تاريخ العراق بين إحتلالين المجلد السادس صفحة 227 حوادث سنة هـ 1816م مانصه :

وقال كذا جلبوا الدريعي ورؤساء الرولة من عنزة لجانبهم وكان بين فارس الجرباء وبين الدريعي عداء قديم فأقتفى الدريعي 1231هـ أثر فارس ونزل قريباً منه وأرسل إلى حمود بن ثامر بن سعدون شيخ المنتفق فأستنفره فنفر بفرسان عشائر المنتفق لمساعدة الدريعي وتقابل الفريقان في لملوم واشتعلت نيران الحرب وفي هذه الوقعة قتل بنيه بن قرينيس الجرباء ابن أخي فارس وكان بنيه ما كرً على جناح إلا هزمه حتى تحامته الفرسان فأصابته طلقة فأردته قتيلاً وحينئِذ أرسل رأسه إلى الوزير ليؤدب به الباقين ...انتهى كلامه

ويقول عبدالله بن عبار العنزي في كتابه أصدق الدلائل في أنساب بني وائل صفحة 116 ما نصه :
وفي سنة 1230هـ مناخ مسحة بين عنزة وشمر وقد قتل بها بنية بن قرينيس الجرباء وكان مع عنزة المنتفق ومع شمر قبائل خزاعة ...انتهى كلامه

أما المؤلف أمين بن حسن الحلواني في كتابه مختصر مطالع السعود يقول مانصه صفحة 124:

في عام 1816م غارت الرولة بقيداة الدريعي بن شعلان على شمر يساندهم شيخ المنتفق ( حمود بن ثامر ) ويساند شمر شيخ العبيد ( قاسم بن محمد بن عبدالله الشاوي ) وبعض قوات سعيد باشا الوزير وكان ( بنيه بن قرينيس ) يصول كالنمر بين الجموع فجائته رصاصة طائة وقتله وقبره اليوم جنوب منطقة أم البعرور والحميدية على بعد 20 كلم من أرض الشامية ..انتهى كلامه

* ماقيل من أِشعار في بعد هذا المناخ :

قال أحد شعراء الرولة بعض الابيات في هذا المناخ يذكر قدومهم من سوريا , وبالتحديد من (الشنبل) وهي البوادي التي بين حمص وحماه والنقعه , وكثيرا ً مايقصد بها حمص .
ويذكر ان المعركه استمرت ثلاثة اشهر , وانهم قتلوا بنيه الجربا , ثم يمتدح فروسيته , ويتحسر على الفتاة التي يعتزي بنيه بأسمها , فقد قتل بنيه فمن يعتزي بعده بأسمها ، , ثم يذكر ان هذا هو جزاء من باعهم بأبن هذال ,اهدوا رأسه لبشاوات الترك ، ورأس بنيه أخذه شيخ المنتفق بعد المعركه ووضعه امام بيته , يقال أنهم متهولين من فروسيته!

أما الدريعي فقد رجع هو ومن معه بعد هذا المناخ الى منازلهم وديارهم في الشمال

يقول الشاعر الـرويـلـي :

سرنا من الشنبل الى قصر شــلال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ شهرين والثالث ذبحنا (بنيـــــــــه)

اويه , والله ياهل الخيل خيــــــال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ عـزي لعـقـبه عزوة الشمريــــــــه

هذا جزى اللي باعنا (بابن هذال)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ جـبنا دماغه للبواشي هديــــــــــه

* بعض من المواقف والاحداث التي حدثت بعد هذه المعركة :

بعد مقتل الشيخ بنيه الجرباء في هذ المعركة قطع رأسه وحمله الشيخ حمود بن ثامر السعدون الى الوزير سعيد باشا وقام حمود بالعبث بشوارب هذا الفارس الهمام مما أثار أحد رجال شمر الذي كان دخيلا عند حمود بن ثامر السعدون بعد أن كان بنيه الجرباء قد أبعده عن شمر لامر قام به هذا الشمري فأنشد هذا الشاعر ناصر بن عجاج الشمري هذين البيتين في حمود :

خثلت له خثلتن عسى الله يخثلـــــك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ ومديت له حبل الشرك ثم سديــــــت
تسعين لحية من روس قوم غدت لك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ وش عاد ياخصاي الدجاج سويــت

ويقال بأن الشاعر ناصر مات قهراً لما حدث أمامه من هذا الموقف ..

ويقول الشاعر دايس الهكاز :

ياشيخ قوك يا مروي شبا الــــــــزان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ كيف أنت يا منجب خطاة النـــــداوي
الي ليا طب الخيل دبوس فرســــــان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ اليا جاه يتبدنح مثل زمل الــــرواوي
وراعي البويضا متعب الهجن شرعان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ يفكهن لو هو وحيدن خــــــــــــلاوي
وبنيه شوك مياح الـــــــــــــــــــردان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ اللي لحرجاة الضعاين فــــــــــداوي
منت خابر يوم كون ابن شعـــــــــلان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ يضرب بكل إيديه عطب اللهـــــــاوي

هذا كل ما يتعلق بمناخ مسحة وماقبله من أحداث...

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس
قديم 27-05-2007, 04:53 AM   #5
 
إحصائية العضو







عبدالله أبن مصلح غير متصل

عبدالله أبن مصلح is on a distinguished road


افتراضي رد: مناخات ومعارك القبائل

الحلقه الثالثه

مناخ الاحساء ( كنزان )
بعد معركة جراب جاءت الأحداث لتضع العجمان في مواجهة الملك عبد العزيز , ففي العام نفسه اشتكى أمير الكويت مبارك بن صباح للملك عبد العزيز من قبيلة العجمان أغارت على بعض المواشي العائدة للكويت , وأنهم لجئوا إلى مناطقهم القريبة من الإحساء وطلب من الملك عبد العزيز أن يقوم بمحاسبة العجمان ورد ما أخذته تلك القبيلة للكويت , ويذكر الوكيل السياسي البريطاني نقلاً عن أحد شيوخ العجمان " أن هذه الحادثة بدأت حين قام نفر من أتباع ضيدان بن حثلين أمير العجمان بسلب بعض المواشي العائدة لبعض أهل الكويت والزبير , فتدخل ابن سعود طالباً إعادة المنهوبات إلى أصحابها , ولكن ابن حثلين اعترض على إعادة المنهوبات التي تخص الكويت لأنهم سبق وأن قاموا بنهب بعض مواشي العجمان , ورغم كل ذلك فقد أبدى ابن حثلين استعداده لإعادة المنهوبات إذا أصر ابن سعود على ذلك " , ثم يضيف بأن المشكلة كادت تحل لولا أن الأحداث تسارعت وقدم إلى العجمان أحفاد الأمير سعود بن فيصل الذين كانوا على خلاف مع الملك عبد العزيز , ومن الخطاب الذي أرسله الملك عبد العزيز إلى الوكيل السياسي البريطاني في رمضان 1333هـ / يوليو 1915م , يمكن حصر أسباب معركة كنزان فيما يلي :

اعتداء قبيلة العجمان على قوافل تابعة لحكومة الكويت ورفض العجمان رد تلك المنهوبات .
تلقيهم أموال من الدولة العثمانية بواسطة ابن رشيد , مما يعني أن هناك نوعا من التنسيق بين قبيلة العجمان وأعداء الملك عبد العزيز الذين يحرضون العجمان على التمرد والعصيان
تعاونهم مع أحفاد الإمام سعود بن فيصل المناوئين للملك عبد العزيز في ذلك الوقت . بعد أن تجمعت لدى الملك عبد العزيز الأسباب الكافية لقتال العجمان , أراد أن يتأكد من صدق نوايا الشيخ مبارك الصباح قبل أن يتخذ أي إجراء ضد قبيلة العجمان , فشرط الملك عبد العزيز على مبارك أن يمده بالمال اللازم وما يحتاجه من رجال وسلاح وألا يستقبل العجمان إن لجئوا إلى الكويت وإلا يتوسط بينهم وبين الملك عبد العزيز إن طلبوا الصلح .


وعندما علم العجمان بأن الملك عبد العزيز قد أتفق مع الشيخ مبارك على محاربتهم اتجهوا إلى الإحساء , ونزلوا في كنزان في شرقي الإحساء , وكان الملك عبد العزيز قد أسرع في التوجه إليهم قبل أن يأتيه الجيش الكويتي فوصل إلى الإحساء في أواخر شعبان 1333هـ / أواخر يونيو 1915م وكان جيشه مكون من أربعة آلاف رجل من أهل نجد والإحساء , ويذكر فلبي انه عند وصول الملك عبد العزيز أرسل العجمان إلى الملك عبد العزيز يطلبون منه الهدنة ووافق الملك على ذلك بشرط أن يتقابل معهم في صباح اليوم التالي لعمل الترتيبات لسلام دائم . وكان الأمير سعد بن عبد الرحمن أخو الملك عبد العزيز غائباً عندما وافق الملك على الهدنة ولما علم بذلك الأمر غضب من موقف الملك , و أصر على القيام بهجوم مفاجئ على قبيلة العجمان في تلك الليلة وافق الملك عبد العزيز أمام إلحاح أخيه الشديد مخافة أن تتفرق كلمتهم أو أن يقوم سعد بالهجوم لوحده .

وكان العجمان قد أرسلوا من يراقب مخيم الملك عبد العزيز لذلك وصلتهم تحذيرات تبلغهم بتحرك جيش الملك عبد العزيز , فقام العجمان بإيقاد النيران أمام بيوت الشعر والخيام , إيهام جيش الملك بأنهم مقيمون فيها , وقاموا بإخراج النساء والأطفال من البيوت وأبعدوهم عنها , وكمن الرجال في أماكن تحيط بالخيام , وانطلت الحيلة على جيش الملك عبد العزيز , وراحوا يطلقون نيران بنادقهم على البيوت الخالية , وعندما أوشكت ذخائرهم على الانتهاء انقض عليهم العجمان من كل اتجاه ودبت الفوضى في جيش الملك وحلت بهم الهزيمة وقتل الأمير سعد بن عبد الرحمن وجرح الملك عبد العزيز جرحاً بليغاً , وقام العجمان بتتبع الجيش المنهزم حتى تحصنوا في الهفوف , وحاصرت قوات العجمان جيش الملك عبد العزيز حوالي ثلاثة أشهر , وبعد ذلك جاءت الإمدادات إلى الملك عبد العزيز فوصلته قوات من الرياض بقيادة أخيه محمد بن عبد الرحمن , وجهز مبارك الصباح حملة بقيادة ابنه سالم تتكون من مائة وخمسين رجلاً من الحضر ومائتين من البدو والذي يذكر الريحاني أنه تباطأ متعمد في إرسالها , ويضيف خزعل بأن مبارك قد شدد على ولده سالم بعدم الاشتراك في القتال والتباطؤ في الزحف , وذلك كي يمكن العجمان من الاستيلاء على الإحساء , ومع ذلك فقد وصلت القوات الكويتية بقيادة سالم بن مبارك الصباح كما وصلت مساعدات بريطانية من أسلحة وذخائر عن طريق البحرين ويذكر الوكيل السياسي البريطاني بأن الشيخ مبارك أمر ابنه سالم بعدم تقديم أي مساعدة فعالة للملك عبد العزيز إلا بعد أن يتيقن من موافقته على الخطة العسكرية التي أبرمها مبارك , والتي تتلخص في أن يقوم ابن سعود بإخلاء مدينة الهفوف من أكثرية قواته ثم الانتقال بعد ذلك إلى الهجوم على العجمان من ثلاثة جهات في نفس الوقت , ووقعت مناوشات بين الفريقين ووجد العجمان أن موقفهم اصبح ضعيفا وقرروا الانسحاب وتوجه أكثرهم شمالاً , وتبعهم جيش الملك عبد العزيز بقيادة الأمير محمد بن عبد الرحمن والشيخ سالم الصباح , وعندما أدركتهم تلك القوات تبدل موقف الشيخ سالم الصباح وامتنع عن مهاجمة العجمان وقد اختلفت المصادر في أسباب امتناع الشيخ سالم الصباح عن مهاجمة العجمان إلى ما يلي:

يرى ابن عبيد والريحاني والشيخ خزعل أن سبب امتناع سالم عن مهاجمة العجمان هو تلقيه أوامر سابقة من أبيه الشيخ مبارك تنص على أن مهمته هي الاشتراك في القتال إلا في حالة هزيمة العجمان فإنه يجب عليه في تلك الحالة أن يقف إلى جانب العجمان , ويشير الريحاني إلى أن خطة مبارك من أول الأمر كانت تهدف إلى الاستيلاء على الإحساء من خلال الوقيعة بين الملك عبد العزيز والعجمان ثم التحالف بعد ذلك مع العجمان بعد إضعاف الفريقين , ويضيف كشك بأن هذه كانت في الأصل خطة بريطانية تهدف إلى إضعاف الملك عبد العزيز وتجعله أقل تشدداً في مفاوضات المعاهدة .
يختلف السعدون في الرأي السابق وينفي أن يكون امتناع الشيخ سالم عن مهاجمة العجمان كان بسبب خطة تآمرية , بل يورد أدلة من الوثائق البريطانية تثبت أن أثناء تواجد الشيخ سالم بن مبارك على رأس قواته لملاحقة العجمان جاءه اثنان من زعماء العجمان وهما ضيدان بن خالد بن حثلين أمير قبيلة العجمان وخميس بن منيخر شيخ فخذ آل سفران , وتفاوضا معه بشان الصلح ولم يستطيع سالم أن يبت في الأمر , وأخبرهم أن من يملك صلاحية هذا الشأن هو أبوه في الكويت أو ابن سعود نفسه , حينها توجه ضيدان ابن حثلين إلى الكويت ليفاوض الشيخ مبارك ,بينما ظل خميس بن منخير بانتظار النتيجة التي كانت قبول مبارك لجوء العجمان إلى الكويت بشرط تمسكهم بالسلوك الحسن مستقبلاً , وتوجه العجمان بعد ذلك إلى الكويت واستقبلهم الشيخ مبارك استقبالاً لائقاً في 12 محرم 1334هـ /20 نوفمبر 1915م , وهذا الرأي يتفق مع ما ذكره الشيخ عبد الله الدامر نقلاً عن سالم بن أوذين أمير آل مصري . وكان ممن ذهب برفقة ضيدان بن حثلين لمقابلة الشيخ مبارك بشأن الصلح .


مداخله / يقول سالم بن وذين وهو الوحيد الذى ذكر( ابن القعود الدوسرى ) قال يوم جيناه والا مغورات عيونه يقول مرض الموت وسلم علينا بلا مصلبينه ومادين يده وقال ضيدان يابو جابر الولد سالم اصلحنا لين نجيك وحن جيناك وجاك الخير وش قلت قال يوم سكت وقال الله يحييكم ولا أقنا على الله انه يضهرها وقال رجاله ( بن قعود الدوسري ) تفضلوا ياضيدان الشيخ تعبان وبيستريح ويقول ساعة قعدنا لا صوايحهم مات الله اللى اظهر ذا الكلمة سنة 1334 بعد جراب بسنة .

يقول شاعر العجمان نغيمش الشولانى

ليل على ابـن اسعـود ياليـل النّـدم
ذبـح الاصائـل والعمـار الغالـيـه
أخوك يا عزيّز مـن المـوت انكتـم
وراك تهـرب منـه وأنـت اتخايلـه
صابك وصاب أخوك من الموت السهم
بالليـل الاظلـم… ليتنـا بالقايـلـه!
عقب التدنجـر مـا تفكّـون اللـزم
وأرقابكم من ضرب الايـدي مايلـه

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس
قديم 28-05-2007, 02:37 AM   #7
 
إحصائية العضو







عبدالله أبن مصلح غير متصل

عبدالله أبن مصلح is on a distinguished road


افتراضي رد: مناخات ومعارك القبائل



يامرحبا ويامسهلا يابوزيد الغييثى ,

بيض الله وجهك على ايرادك للقصيد , وهذا يزيد فى الموضوع ماينقصه ,


اخوك/ عبدالله

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بحضور مشائخ القبائل عقد الصلح بين الوداعين والهواملة بدون شرط او قيد أبو ريم :: قسم مناسبات وأخــبار الـدواسـر :: 17 17-05-2011 04:57 PM
مشائخ وأعيان قبيلة الدواسر بمحافظة الخرج يستضيفون مشائخ وأعيان القبائل العربيّة [ تقرير + صور ] . الإداره :: قسم اللقــاءات والفعاليات والتغطيات الخاصة:: 14 31-08-2010 06:54 PM
حصرياً.. اصدار مناجاة .. ادريس أبكر .. كاملاً .. صادق الود :: الخيمة الـرمضـانـية 1431هـ :: 8 24-08-2010 12:39 AM

 


الساعة الآن 06:51 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
---