الأمير عبدالرحمن السديري (رجل دولة!!!) - ::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي :::

العودة   ::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: > :::. الأقســــام الـعـــامـــــــة .::: > :: قسم المـواضيع الـعامــة ::

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-03-2006, 10:31 AM   #1
 
إحصائية العضو







ممدوح بن سلطان السديري غير متصل

ممدوح بن سلطان السديري is on a distinguished road


افتراضي شاكر أبو طالب

الرياض: شاكر أبو طالب





«لا مت في راس الشعيب ادفنوني
بالرجم فوق المالحة والبديـعة
اضفـوا علي تـرابـها واحـفظـونـي
وحطوا على قبري حصاة رفيعة»
هذا جزء من الوصية الشعرية للأمير عبد الرحمن بن أحمد السديري، الذي رحل فجر أمس (الأحد)، بعد معاناة طويلة من مرض عضال ألم به منذ ابريل (نيسان) 1991، حيث دفن في مسقط رأسه مدينة الغاط.
ولد الأمير عبد الرحمن بن أحمد السديري، الذي يعد آخر أخوال الراحل الملك فهد بن عبد العزيز وأشقائه وشقيقاته، في 1918 (العام نفسه الذي انتهت فيه الحرب العالمية الأولى)، وكانت ولادته في مدينة الغاط التي تربى فيها وتعلم على يد عدد من الشيوخ، أبرزهم الشيخ عبد المحسن بن عبد العزيز بن منيع، ثم الشيخ سلمان بن عبد الله بن اسماعيل. نهل من علوم الدين والتاريخ والأدب، واكتسب الفروسية ومهارة الشعر، وسط أسرة وبيئة تهتم بالعلم والشعر والفروسية.

وعندما بلغ الأمير عبد الرحمن، الرابعة والعشرين من عمره، اختاره الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود في الخامس من سبتمبر (أيلول) 1943، أميرا لمنطقة الجوف (منطقة إدارية تتوسط شمال السعودية)، حيث ساهم في مفاوضات الحدود الشمالية الغربية للمملكة مع الدول المجاورة، من خلال تمثيل السعودية في اللجان التي شكلت لمعالجة مسائل الحدود، ومشاكل القبائل السعودية والعراقية، كما أدار مفتشية الحدود الغربية وامارة القريات بالوكالة.

وعرف الأمير عبد الرحمن ابّان توليه إمارة منطقة الجوف بحنكة وحلم وتواضع جم، إلى جانب العمل الدؤوب لتطوير المنطقة وتنميتها في شتى المجالات، حيث اهتم بالعلم والتراث والزراعة والرياضة، ومن ذلك إنشاء مؤسسة خيرية تحمل اسمه، والتي صدر بشأنها أمر ملكي في 20 يونيو (حزيران) 1983، وقد ساهمت بنشر العلم والثقافة في منطقة الجوف، من خلال إدارة وتمويل (دار الجوف للعلوم) التي تأسست في 1963، واشتملت على مجموعة من الكتب والمخطوطات الخاصة والعامة، موزعة على مكتبتين عامتين، واحدة للرجال وأخرى للنساء، كأول مكتبة نسائية عامة، هدفت إلى نشر الثقافة في أرجاء المنطقة، والمحافظة على تراث الجوف الأدبي والأثري، إضافة إلى نشر الدراسات المتعلقة بالمنطقة.

وقامت مؤسسة عبد الرحمن السديري الخيرية بنشر العديد من الدراسات المتعلقة بمنطقة الجوف، مثل ترجمة كتاب الرحالة النمساوي الويس موسيل (الصحراء العربية)، كذلك دراسة معمارية أثرية (حي الدرع بدومة الجندل) للباحثة حصة الشمري، ومجموعة قصصية للأديب عبد الرحمن الدرعان، ودراسات عن نقوش قرية (قارا) الثمودية للدكتور سليمان الذييب، ويجري حاليا استكمال ترجمة كتب الرحالة الأجانب الذين مروا بالجوف إلى اللغة العربية.

وتقدم المؤسسة جائزة الأمير عبد الرحمن بن أحمد السديري للتفوق العلمي، على هيئة بعثة دراسية إلى الولايات المتحدة الأميركية سنويا، لأحد المتفوقين في الثانوية العامة من أبناء المنطقة. وتتيح المؤسسة لأبناء وبنات المنطقة العديد من الأنشطة الثقافية المتنوعة، من خلال المحاضرات والندوات التي تقام على مدار العام، إلى جانب عقد الدورات المتخصصة في شتى المجالات التي يستفيد منها الزوار والزائرات مثل تعليم اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي.

وعلى صعيد التعليم، تابع الأمير عبد الرحمن السديري افتتاح المدارس الحكومية في الجوف، ودفع المواطنين من البادية والحضر لتعليم أبنائهم وبناتهم.

وساهم الأمير عبد الرحمن في تشجيع البدو للاستيطان، من خلال المشاركة في اقتراح مشروع توطين البادية في وادي السرحان، وكذلك نظم مسابقة المزارعين في 1965، التي تعد أول برنامج منظم للمسابقات الزراعية في المملكة، والتي هدفت لخلق وعي لدى المزارعين بأهمية الزراعة والتقنيات الحديثة المستخدمة في حراثة الأراضي وريها، وقبل ذلك إنشائه لمزرعة نموذجية، طبق فيها تجارب زراعية تلائم منطقة الجوف. كذلك نظم الأمير عبد الرحمن السديري في العام نفسه، سباقا للهجن، يعتبر الأول من نوعه في تاريخ السعودية، قصد منه المحافظة على تربية الإبل والاهتمام بسلالتها، وكذلك المحافظة على رياضة ركوب الهجن، والتعريف بالمنسوجات المحلية والصناعات الحرفية التي يقوم بها رجال ونساء البادية في الجوف، من خلال معرض وسوق مصاحب لسباق الهجن.

واعتمد الأمير عبد الرحمن بن أحمد السديري ـ في علاقته بأبناء المنطقة ـ على فتح مكتبه ومجلسه للجميع، وحرصه على تلمس حاجاتهم ومعرفة شؤونهم واحترامهم، فكسب بذلك قلوبهم وعقولهم، مؤسسا لعلاقة متينة جعلته مرتبطا بالمنطقة بشكل يجعله يشتاق إليها كلما غاب عنها، وسجلت بينه وبين أعيان المنطقة مساجلات ورسائل شعرية، أكدت على متانة العلاقة التي تربط الأمير بأهالي منطقة الجوف، والذين أقاموا له حفلا تكريميا في 24 مايو (ايار) 1990، وكان الأمير عبد الرحمن بن أحمد السديري قد تقاعد من منصبه كأمير لمنطقة الجوف في 28 يناير (كانون الثاني) 1990، بعد قرابة نصف قرن، قضاه في خدمة المنطقة وتنميتها في شتى الأصعدة. وعرفه الكثيرون ممن عملوا مع الأمير الراحل، بـ «الشاعر المرهف» الذي يحب الأدب والتاريخ والتراث والفروسية، حيث صدر له ديوان اسمه «ديوان قصائد»، صدر في 1983، حفظ كتابة وتسجيلا، تنوع بين الشوارد والوجدانيات والغزل والرثائيات والعرضات والردود، كما أرخ الأمير لمنطقة الجوف، حيث ألف في 1986 كتابا عنوانه «الجوف.. وادي النفاخ»، ترجم إلى اللغة الإنجليزية، وقد صدرت طبعة ثانية في العام الماضي.

وأنجب الأمير عبد الرحمن بن أحمد السديري خمسة من الذكور هم: فيصل وسلطان وزياد وعبد العزيز وسلمان، وثمانيا من الإناث هنّ: دليّل وحصة وجهيّر ولطيفة وشيخة وجواهر ومشاعل وريم.

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس
قديم 28-03-2006, 10:45 AM   #2
 
إحصائية العضو







ممدوح بن سلطان السديري غير متصل

ممدوح بن سلطان السديري is on a distinguished road


افتراضي عبدالرحمن السديري أمير الحكمة والعطاء

عبدالرحمن السديري أمير الحكمة والعطاء ( جريدة الرياض)


بقلم: فارس الروضان




يقول الشاعر الأمير عبدالرحمن السديري - رحمه الله-
ما ينفع المحروم كثر الفصاحة

ولا يدرك الميت مصوت وملواح

فاجتني الدنيا بغلظ وشفاحة

والحمد لله عد ما بارق لاح

هذا ما قاله الأمير الراحل لحظة حزن ورثاء.. اما نحن فهل لدينا ألسنة لنقول غير ذلك..

إذاً.. رحل الفارس..

رحل الحكيم..

رحل القائد المحنك..

رحل معالي الأمير عبدالرحمن بن أحمد السديري أمير منطقة الجوف السابق..

تاريخ طويل طويل.. ومجد لا يتكرر إلا للرجال العظماء الذين حباهم الله من المزايا والصفات الاستثنائية..

أبو فيصل كان مجموعة من القدرات.. فكلما تحدث شخص ما عن الحكمة وبعد النظر يتمثل بحكمته - رحمه الله - في فن الإدارة كان له صولات وجولات.. وكم من تلميذ تعلم ونهل من علمه خاصة في فنون التعامل..

ربما لم أكن ممن عاصروه كثيراً ولكن يكفيني ما سمعته عنه من والدي - حفظه الله - الذي يذكر له العديد من السمات القيادية والقصص التي تنم عن مدى ما يتمتع به الفقيد - رحمه الله - من شموخ..

إن شئتم فهو أمير وإن شئتم فهو شاعر ومثقف وهو فارس وهو كريم ومجدد وحليم.. يذكر عنه الكثير من القصص التي تنم عن بعد النظر وحكمة التعامل ومن هذه الحكم.. يقال انه إذا جاءه رجل بديوان الامارة وبفراسته - رحمه الله - يعرف ما عنده قبل أن يصله الرجل.. وبحكمة القادة يعرف الغاضب المحشو بالكلام فيعاكس ما في نفس الغاضب فيزيد له من الترحيب.. وكلما حاول النطق يسكته، أما بطلب القهوة له أو بالسؤال عن أحواله وأحوال الطقس.. وكلما مر الوقت يبدأ الغاضب بالتخلي عن غضبه ويعيد التفكير ملياً يريد أن يقول فتتحسن لغته ويصغر ما في نفسه ثم يخرج الكلمات منه أكثر حكمة وأقل حدة ويخرج راضياً وفي يده الحل لكل ما يريد.. وبهذا الأسلوب الحكيم ندرك بعد نظر ابو فيصل - رحمه الله - في فن التعامل مع البشر لانه يعلم أن الغاضب لا يخضع للمنطق ولا يرى الأمور كما يجب أن ترى..

وتبرز حكمته - رحمه الله - في قصائده المليئة بالكنوز والوصايا والتي تنم عن تجربة طويلة ومنها قوله..

دنياك يا مشكاي كل عدمها

من شب فيها شاب واقفا ابترتيب

وترى الرجال افعولها من اهممها

وكل الدروب إلى المراجل طنابيب

من جاد ساد ومن تدانا حرمها

ومن لا بنا مجده عدته المواجيب

ومن لا تندم قبل يلحق ندمها

يفوته الفايت وعذب المشاريب

وحتى الندامة لو تجرع احممها

ما فات مات وساعة الغيب بالغيب

أوصيك نفسك قبل ما اتلام لمها

احسب احسابك يا عريب المجاذيبقد تكون شهادتي مجروحة في الحديث عن الوالد عبدالرحمن السديري - رحمه الله - ولكن كلمة الحق يجب أن تقال ولا أظن مقالي هذا قادر على ابراز مناقبه أو احصاء تاريخه الطويل ولكن هو واجب ووفاء لرجل ميزه الله بالكثير وقدم الكثير وهو لي بمثابة الوالد واجزم أن هناك غيري من يرغب في الحديث عن مناقبه - رحمه الله - .

وبكوني أحد أبناء الجوف المهتمين في مجال الثقافة فإني احسب لمعاليه - رحمه الله - تبنيه لانشاء أول مكتبة ثقافية متكاملة للرجال والنساء عبر مؤسسة عبدالرحمن السديري الخيرية.. فقد جاءت دار الجوف للعلوم لتكون منبراً ثقافياً تميزت بقدرتها على ابراز مواهب المنطقة ومعالمها وكانت ولاتزال المنبر الثقافي الكبير لنا والتي ساهمت في ابراز الجوف بشكل يثلج الصدر..

أخيراً.. رحل أبو فيصل ولن يرحل.. فهو باق بتاريخه وباق بوجوه ابنائه الكرام الذين واصلوا سيرة والدهم العطرة فنسأل الله أن يجعل قبره روضة من رياض الجنة وأن يغسله بالماء والثلج والبرد وأن ينقيه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأن يلحقه العلي القدير بالانبياء والصالحين والشهداء وأن يثبته على الحق بإذنه تعالى ويسكنه الفردوس الأعلى..

والحمد لله على قضائه وقدره له ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى والحمد لله رب العالمين و{إنا لله وإنا إليه راجعون} هو حسبنا ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير


_________________________________________

** موقع مؤسسة عبدالرحمن السديري الخيرية والتي يمكن من خلالها تصفح مجلة ادوماتو التراثية : www.alsudairy.org.sa

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اللقاء التاريخي مع الأمير علي بن محمد بن وقيّان أمير قبيلة الغياثات الإداره :: قسم اللقــاءات والفعاليات والتغطيات الخاصة:: 57 17-04-2013 11:52 PM
زوجـات الملك عبدالعزيز رحمه الله وابنائه خيالية :: القسم الـتاريخــي الــعام :: 16 18-05-2011 11:58 PM
القرآن لا يغيِّب البسمة ! أبوبندر الحطيم :: قسم المـواضيع الـعامــة :: 2 09-11-2010 07:01 PM
التغطية المصوّرة لمراسم إفتتاح ميدان صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز والإحتفائيّة المقامة على شرف صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية . الإداره :: قسم اللقــاءات والفعاليات والتغطيات الخاصة:: 12 22-09-2010 12:27 PM
التغطية المصوّرة (الحصريّة) لحفل الصلح بين فخذيّ آل سويلم وآل عرفج النتيفات بحضور أمراء ومشائخ قبيلة الدواسر . الإداره :: قسم اللقــاءات والفعاليات والتغطيات الخاصة:: 28 16-07-2010 05:54 PM

 


الساعة الآن 01:51 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
---