يا من جئت الحياة
فأعطيت ولمتأخذ
يا من هيّأت تفُّوقك لتكون واحداً فوق الجميع
فعشت واحداً بين الجميع
يا من كانت الرحمة مُهجتك
والعَدل شريعتك
والحُب فطرتك
والسمو حرفتك
ومشكلات الناس عبادتك.. " .
فيوم كنت طفلاً عَزَفْتَ عن لَهْو الأطفال ! .. وعن ملاعبهم ، وأسمارهم ، وكنت تقول لأترابك إذا دَعَوكَ إلى اللهو : " أنا لم أُخْلَق لهذا"!!.
ويوم جاءتك رسالة الهدى ، وحُمَّلتَ أمانة التَبليغ ، قلتلزوجتك، وقد دعتك إلى أخذ قسطٍ من الراحة : " انقضى عهدُ النومِ يا خديجة" ..
ويوم فتحت مكة التي آذتك وأخرجتك ، وكادت لك ، وائتمرت على قتلك .. وقد ملأت راياتك الأفق ظافرة عزيزة ، قلت لخصومك : "اذهبوا فأنت الطلقاء !!" .
ويوم دانت لك الجزيرة العربية ، وجاء نصر الله والفتح ، ودخل الناس في دين الله أفواجاً صعدت المنبر ، واستقبلت باكياً ، وقلت لهم : " من كنتُ جلدت له ظهراً فَهذا ظهري فَلْيَقْتَد منه ، ومن كنت أخذت له مالاً فهذا مالي فليأخذ منه .. " .
نحن بأمسَّ الحاجة إلى هديك الرَّباني ، الذي لا تزيده الأيام إلا رسوخاً وشموخاً ، ونحن بأمسَّ الحاجة إلى سُنَّتك المطهرة ، التي هي المنهج القويم والصراط المستقيم ، ونحن في أمسِّ الحاجة إلى أخلاقك العُظمى ، التي لا يزيدها التأمُّل ، والتحليل ، إلاَّ تألُّقاً ونضارة ، لقد كنت بحقٍّ بين الرجال بطلاً .. وبين الأبطال مثلاً ..
ما أحوج المسلمين اليوم إلى أن يصطلحوا مع ربّهم ، ويخلصوا له دينهم ، ويهتدوا بهديك ، ويتبعوا سُنَّتك ، ثم يدعوا بدعائك ، فلعل اللّه يُخرجهم من الظُلمة ، وينصرهم على عدوهم .
نشهد أنك أدّيت الأمانة ، وبلَّغت الرسالة ، ونصحت الأمَّة .. وكشفت الغُمَّة ، ومحوت الظُلْمة ... وجاهدت في الله حق الجهاد ، وهديت العباد إلى سبيل الرشاد ...
اللّهمّ صلِّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللّهمّ صلِّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين
ا
للّهمّ صلِّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين