أخي الكبير وإبن عمي الغالي
((هايــــــــــــــــف العمانــــــــــــي))
أشكرك على هذه المشاركة الطيبه وإن كنت أختلف إختلاف تام مع
الأخ الكريم ((الباحث ممدوح بن متعب الجبرين)) حيث أنه جزم بيومها!!!
ولو فتح المسلم أي كتاب من كتب الحديث أو العلم لوجد النصوص الشرعيه
مليئه بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خفيت عليه ليلة القدر ومنها على سبيل
المثال لا الحصر:
* رواى البخاري من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : ((خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليخبرنا بليلة القدر ، فتلاحى فلان وفلان فرفعت ، وعسى أن يكون خيرا لكم ، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة ))
إن المراد بالتحري أو الالتماس هو الاجتهاد في الطاعة والعبادة رجاء الحصول على أجرها وثوابها .
هذا هو الواضح من سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فمن ذلك حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عند البخاري قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله .
فها هو صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بالالتماس بعد إخباره برفعها ، فكيف سيكون هذا إلا بالاجتهاد في العمل الصالح ؟
كما أسأل هل ما قاله من تحديد ليلة الثلاثاء علمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم لم يعلمه ؟
إن قلت علمه ، فلماذا لم يبلغنا بتحيد يوم الثلاثاء أو ذكره بأي حديث ولو كان ضعيفاً؟
ولا أظن أنك ستقول جهله أبداً !!!!
قال الإمام ابن حجر في فتح الباري 4 / 268 :
روى محمد بن نصر من طريق واهب المغافري أنه سأل زينب بنت أم سلمة : هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلم ليلة القدر ؟ فقالت : لا ، لو علمها لما أقام الناس غيرها .
ثم سؤال آخر :ما هو القول في هذا الحديث الذي رواه البخاري وغيره من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر ، فتلاحى فلان وفلان فرفعت ، وعسى أن يكون خيرا لكم ، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة.
أليس هذا الحديث العظيم يبين لنا أن هناك حكمة في إخفائها ؟
، وإذا كان العلماء يقولون إن من رأى تلك الليلة بأماراتها وعلاماتها ، فإنه يستحب له أن يكتمها ولا يخبر بها الناس ، فكيف بمن يدعي أنه يعلم أي ليلة هي ليلة القدر على مدار الأعوام !! ؟
قال الإمام الإمام ابن حجر في فتح الباري 4 / 268 :
واستنبط السبكي الكبير في الحلبيات من هذه القصة استحباب كتمان ليلة القدر لمن رأها .
ثم إن ما ادعاه هذا الباحث وفقه الله من تحديد ليلة القدر بليلة معينة من ليالي الاسبوع قد سبقه إليه غيره ، وهو أبو الحسن الخولي المغربي ، وإن كان هذا الرجل الذي سؤل عنه في السؤال قد حددها بليلة الثلاثاء ، فإن أبا الحسن قد حددها بليلة الأحد ، وحددها غيرهما بليلة الجمعة ، وكلهم خطأ .
قال الإمام ابن حجر في فتح الباري 4 / 267 :
وفي هذه الأحاديث ـ يعني أحاديث التحري في العشر ـ رد لقول أبي الحسن الحولي المغربي أنه اعتبر ليلة القدر فلم تفته طول عمره وأنها تكون دائما ليلة الأحد ، فإن كان أول الشهر ليلة الأحد كانت ليلة تسع وعشرين وهلم جرا ، ولزم من ذلك أن تكون في ليلتين من العشر الوسط لضورة أن أوتار العشر خمسة ،و عارضه بعض من تأخر عنه ، فقال : إنها تكون دائما ليلة الجمعة ، وذكر نحو قول أبي الحسن ، وكلاهـــــما لا أصل له ، بل هو مخالف لإجماع الصحابة في عهد عمر كما تقدم ، وهذا كاف في الرد وبالله التوفيق .
أرجو المعذره على الإطاله وإن كنت أحببت أن أبين خطأ هذا الأخ الفاضل الذي أظنه أراد الخير لكن كم من مري للخير لم يبلغه والله أعلا وأعلم
.