السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل الدكتور محمد حفظكم الله
وردنا السؤال التالي :
أنا شخص أريد أن أضحي عني وعن أولادي وأمي التي تسكن عند أخي وأبي المتوفي فهل تشملهم أضحيتي ؟ وماذا أقول عند الذبح ؟ علما بأنني لا أذبح بل هناك أجير يقول بالذبح مقابل مبلغ من المال ؟ وهل القول إن كان هناك قول باللفظ أم بالنية ؟ أفيدوني جزاكم الله خير
وأسأل الله أن ينفعنا بك وبعلمك ياشيخنا الفاضل
--------------------------------------------------------------------------------
[size=5][font=Simplified Arabic]
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فالسلام عليم ورحمة الله وبركاته،،، وجواباً على السؤال أقول:
من يريد أن يضحي عن نفسه ويشرك أولاده، وأمه التي تسكن عند أخيه، وأبيه المتوفى، فإن ذلك سائغ، أعني الشركة في الأضحية، وذلك لأن الأضحية من باب الصدقات، ويجوز الاشتراك في الصدقات؛ لأنه يتصور فيها التجزء.
ولكن ليس من ضحى أضحية عن نفسه وأهله؛ كمن ضحى أضحية عن نفسه وعن أمه بأضحيتين منفصلتين، وذلك لعظم ما يترتب من الأجور، وذلك إذا لم يكن فيها مباهاة.
وقد كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يضحون بأضحية واحدة عن أهل البيت، وكانوا يكرهون التباهي بالأضاحية.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضحى عن نسائه، وضحى عن نفسه.
وهذا باب تجوز فيه الإنابة؛ فيذبح الشخص عن زوجته، وعن أمه.
ولو أراد كل موسر أن يضحي فإن له ذلك، لأن هذا من أبواب الصدقات.
ومن أراد أن يشرك في أضحيته غيره، يقول: اللهم هذا عني وعن آل بيتي، أو اللهم هذا عني وعن فلان..الخ.
وهذا يقوله المضحي.
والأفضل أن يباشر المسلم ذبيحته بنفسه؛ فإن لم يتمكن فإن له أن ينوي الأضحية بقلبه، والذابح يكبر ويسمي؛ فقط.
وقد ذبح النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عن نفسه ثلاثا وستين بدنة ثم وكل علياً بالذبح عنه فيما بقي من البدن المهداة للبيت.
والأضحية عبادة من العبادات لا تلفظ فيها بالنية، وأما قول الإنسان: اللهم هذا منك وإليك، أو اللهم هذا عني وعن أهل بيتي؛ فهذا إخبار عن نوع النسك والذبيحة، وإلا فإن النية محلها القلب.
والله تعالى أعلم.