13-09-2008, 05:35 PM
|
#1
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
العشر الأواخر ...د.سلمان بن فهد العوده
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة اعضاء وزوار
منتدى قبيلة الدواسر الرسمي
الحمد لله الذي وفقنا وإياكم لصيام هذا الشهر المبارك,الذي نسأله تبارك وتعالى القبول فيها.
اليوم الثالث عشر من شهر رمضان....يالله ذهب شهر نصف شهر رمضان...فماذا نحن قدمنا....نسأل الله أن يشملنا بعفوه ورحمته...ولم يبقى إلا أيام وندخل العشر الأواخر من هذا الشهر المبارك...وما أدراك ما العشر الأواخر...إنها أيام القرب من الله...كيف لا وفيها ليلة القدر ...ليلة القدر خير من ألف شهر "أسأل الله أن يوفقنا وإياكم لقيامها"
أنقل لكم كلام ممتع ومفيد جداً من كتاب دروس رمضانية لشيحنا الدكتور سلمان بن فهد العوده حفظه الله
العشر الأواخر
كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان، مالا يجتهد في غيرها ( ). ومن ذلك أنه كان يعتكف فيها- كما سبق-، ويتحرَّى ليلة القدر خلالها( ).
وفي الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها-: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر " أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشَدَّ مِئْزره"( ). زاد مسلم: "وَجَدَّ، وشد مِئْزَره".
قولها "وشد مئزره": كناية عن الاستعداد للعبادة، والاجتهاد فيها زيادة على المعتاد، ومعناه التشمير في العبادات، كما يقال: شددت لهذا الأمر مئزري: أي تشمرت له وتفرغت. وقيل: هو كناية عن اعتزال النساء، وترك الجماع، وهذا هو الأقرب، فإن هذه كناية معروفة عند العرب، كما قال الشاعر:
قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم
دون النساء ولو باتت بأطهار
وقولها "أحيا الليل": أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها. وقد جاء في حديث عائشة -رضي الله عنها-الآخر: "لا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة، ولا قام ليلة حتى الصباح، ولا صام شهرًا كاملاً قط غير رمضان ( ).
فيحمل قولها:" أحيا الليل" على أنه يقوم أغلب الليل، أو يكون المعنى أنه: يقوم الليل كله، لكن يتخلل ذلك العشاء والسحور وغيرهما، فيكون المراد أنه يحصي معظم الليل.
وقولها:"وأيقظ أهله" أي: أيقظ أزواجه للقيام. ومن المعلوم أنه صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في سائر السنة، لكن كان يوقظهم لقيام بعض الليل، ففي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ ليلة فقال:"سبحان الله! ماذا أنزل الليلة من الفتنة؟! ماذا أنزل من الخزائن؟! من يوقظ صواحب الحجرات؟ يا رُبَّ كاسية في الدنيا عارية في الآخرة"( )، وفيه كذلك أنه كان صلى الله عليه وسلم يوقظ عائشة - رضي الله عنها - إذا أراد أن يوتر( )، لكن إيقاظه صلى الله عليه وسلم لأهله في العشر الأواخر من رمضان كان أبرز منه في سائر السَّنَةِ. (انتهى كلام الشيخ وفقه الله)
والله يتولانا برعايته وحفظه |
| التوقيع |
|
والطيب خذيناه من زايد ورثه=ون غليت اسعاره دفعنا ضرايبه
يوم إن وقت الخيل والسيف والقنا=كم شيخ قوم نفرده من حبايبه
|
|
|
|
|