الإستغفار
رواى أبو داود والترمذي وغيرهما عن بلال بن يسار بن زيد ، عن أبيه ، عن جده ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( من قال : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، غفر له ، وإن كان فرُ من الزحف ))
وقد ذكر الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله في كتابه ( فقه الأدعية والأذكار ) تحت هذا الحديث ما هذا نصه : وفي هذا الحديث دلالة على أن الإستغفار يمحو الذنوب سواء كانت كبائر أو صغائر ، فإن الفرار من الزحف من الكبائر .
ولكن مما ينبغي أن يعلم هنا أن المراد بالإستغفار ما اقترن به ترك الإصرار ، فهو حينئذ يعد توبة نصوحاً تجُبٌ ما قبلها ، أما إن قال المرء بلسانه : أستغفر الله ، وهو غير مقلع عن ذنب ، فهو داع لله بالمغفره ، كما يقول : اللَهم اغفر لي ، وهذا طلبٌ من الله المغفره ودعاءٌ بها ، فيكون حكمه حكم سائر الدعاء لله ، ويرجى له الإجابة .