هذي منازلنا بروس الهضابي=سمرٍ لها في ماضي العمر تذكار
تسوى بعيني ناطحات السحابي=لو هي بقايا طيوف..وأحلام..وأشعار
بدروبها بيّحت بيّن وغابي=ونفح التراب يبادل العين الأسرار
بين الخشب والطين هذا شبابي=وهذاك صوت أمي يسلّي هل الدار
وابوي والجيران عقب الغيابي=أوجيه خير..نورت شعلة النار
الشارع المغبر خاوى ثيابي=والشارع الممطور للعشب محار
وروس الشجر للطير والريح نابي=والقاع للمحراث ويدين بذار
حياةٍ أبسط من ذهول اغترابي=ولا هزمها عاتي الغيم وأعصار
فيها ركضت أحلام عمري زهابي= طفلٍ غرير أقدام وأحلام..وأفكار
ومن يوم ما شع القمر حول بابي=حسّيت معنى الحب من طفلة الجار
طعنة عيون.. ويوم حدّر صوابي=سألتها موجوع: ويش الذي صار
ضحكت..وصدّت..واختفت عن عذابي= وأنا ذهولي شد في قلبي أوتار
وجابت سنين العمر تفسير مابي=حب الطفولة له طعم كل الأعمار
وشد الزمان يديه فوق العلابي=والنار فوق الطين تبني وتنهار
قال الزفلت: اليوم هذا كتابي=فلّه.. وجا الأسمنت بادوار..وادوار
خف السحاب وضاق مجرى سرابي=على الرصيف اللي تزاحم بالأمرار
قرب الأثير أدنى لنفسي خرابي=ودربٍ يقرّب طال في الناس مشوار
بين المشاغل.. والشره .. والعتابي=صارت حياة الناس من عذر لأعذار
وأنتي .. ولا زلتي بكفك ترابي=يروي سنين العمر في زحمة أخطار
خفي هوانا يا سحابٍ سرابي= خوفي حلاك يهل في سد الأمطار
لا تشرهين .. وناظري وش حدا بي=يم الحديد اللي خذ العمر مسمار
والا فأنا اللي من نخيل الروابي=للشمش..للأمطار..للريح..لأطيار
المطلوب
الشاعر عبدالله لويحان