::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: - عرض مشاركة واحدة - يا مسلم هذي عقيدتك تعال تعلمها !!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-05-2008, 03:59 AM   #1
 
إحصائية العضو







عبدالرحمن بن عويس غير متصل

عبدالرحمن بن عويس is on a distinguished road


:t-t-5-: يا مسلم هذي عقيدتك تعال تعلمها !!!

بسم الله الرحمن الرحيم


[[ الرقى والتمائم ]]


أ - الرقى :

جمع رُقية ، وهي : العُوذَةُ التي يُرقى بها صاحبُ الآفة كالحمَّى والصَّرع ، وغير ذلك من الآفات ، ويُسمونها العزائم ، وهي على نوعين :

النوع الأول : ما كان خاليًا من الشِّرك ، بأن يُقرأ على المريض شيء من القرآن ، أو يُعَوَّذ بأسماء الله وصفاته ؛ فهذا مُباح ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رَقى وأمر بالرُّقية وأجازها ، فعن عوف بن مالك قال : كنا نرقي في الجاهلية فقلنا : يا رسول الله ، كيف ترى في ذلك ؟ فقال : أعرِضوا عليَّ رُقاكُم ، لا بأسَ بالرقى ما لم تكن شركًا .

قال السيوطي : وقد أجمعَ العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط : أن تكون بكلام الله ، أو بأسماء الله وصفاته ، وأن تكون باللسان العربي ، وما يُعرفُ معناه ، وأن يُعتقَدَ أن الرقية لا تؤثر بذاتها ؛ بل بتقدير الله تعالى وكيفيتها : أن يُقرأ وينفثَ على المريض ، أو يقرأ في ماءٍ ويُسقاهُ المريض ، كما جاء في حديث ثابت بن قيس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ تُرابًا من بُطحان ، فجعله في قدحٍ ، ثم نفثَ عليه بماءٍ وصبَّه عليه .

النوع الثاني : ما لم يخلُ من الشّرك : وهي الرقى التي يُستعانُ فيها بغير الله ، من دعاء غير الله والاستغاثة والاستعاذة به ، كالرقى بأسماء الجن ، أو بأسماء الملائكة والأنبياء والصالحين ؛ فهذا دعاء لغير الله ، وهُوَ شركٌ أكبر . أو يكون بغير اللسان العربي ، أو بما لا يُعرف معناه ؛ لأنه يُخشى أن يدخلها كفر أو شرك ولا يُعلمُ عنه ؛ فهذا النوع من الرقية ممنوع .

2- التمائم :

وهي جمع تميمة ، وهي : ما يعلق بأعناق الصبيان لدفع العين ، وقد يعلق على الكبار من الرجال والنساء ، وهو على نوعين :

النوع الأول من التمائم : ما كان من القرآن ؛ بأن يكتب آيات من القرآن ، أو من أسماء الله وصفاته ، ويعلقها للاستشفاء بها ؛ فهذا النوع قد اختلف فيه العلماءُ في حكم تعليقه على قولين :

القول الأول : الجوازُ ، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص ، وهو ظاهرُ ما رُوي عن عائشة ، وبه قال أبو جعفر الباقر ، وأحمد بن حنبل في رواية عنه ، وحملوا الحديث الوارد في المنع من تعليق التمائم على التمائم التي فيها شرك .

القول الثاني : المنع من ذلك ، وهو قول ابن مسعود وابن عباس ، وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر ، وابن عكيم ، وبه قال جماعة من التابعين منهم : أصحابُ ابن مسعود ، وأحمد في رواية اختارها كثير من أصحابه ، وجزم بها المتأخرون ، واحتجوا بما رواهُ ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الرقى والتمائم والتولة شرك .

والتولة : شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها ، والرجل إلى امرأته .

وهذا هو الصحيح ؛ لوجوه ثلاثة :

الأول : عموم النهي ، ولا مخصص للعموم .

الثاني : سدّ الذريعة ؛ فإنَّها تفضي إلى تعليق ما ليس مباحًا .

الثالث : أنه إذا علق شيئًا من القرآن ، فقد يمتهنه المعلِّق بحمله معه في حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك .

النوع الثاني من التمائم التي تعلق على الأشخاص : ما كان من غير القرآن ، كالخرز والعظام والودع والخيوط والنعال والمسامير ، وأسماء الشياطين والجن والطلاسم ، فهذا محرّم قطعًا ، وهو من الشرك ؛ لأنه تعلق على غير الله سبحانه وأسمائه وصفاته وآياته ، وفي الحديث : من تعلّق شيئًا وُكّل إليه أي : وكّله الله إلى ذلك الشيء الذي تعلَّقه ، فمن تعلّق بالله ، والتجأ إليه ، وفوّض أمره إليه كفاه ، وقرّب إليه كل بعيد ، ويسّر له كلّ عسير . ومن تعلّق بغيره من المخلوقين والتمائم والأدوية والقبور وكله الله إلى ذلك الذي لا يغني عنه شيئًا ، ولا يملك له ضرًّا ولا نفعًا ، فخسر عقيدته وانقطعت صلته بربه وخذله الله .

والواجب على المسلم : المحافظة على عقيدته مما يُفسدها أو يُخلّ بها ، فلا يتعاطى ما لا يجوز من الأدوية ، ولا يذهب إلى المخرفين والمشعوذين ليتعالج عندهم من الأمراض ؛ لأنهم يُمرضون قلبه وعقيدته ، ومن توكّل على الله كفاه .

وبعض الناس يعلّق هذه الأشياء على نفسه ، وهو ليس فيه مرض حسّي ، وإنما فيه مرض وهمي ، وهو الخوف من العين والحسد ، أو يعلقها على سيارته أو دابّته أو باب بيته أو دكانه . وهذا كله من ضعف العقيدة ، وضعف توكله على الله ، وإنَّ ضعف العقيدة هو المرض الحقيقي الذي يَجبُ علاجه بمعرفة التوحيد والعقيدة الصحيحة .

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس