::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: - عرض مشاركة واحدة - فتاوى (2) تهذيب اللحية
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-03-2008, 01:57 PM   #16
 
إحصائية العضو







علي العبدالهادي غير متصل

علي العبدالهادي has a spectacular aura aboutعلي العبدالهادي has a spectacular aura aboutعلي العبدالهادي has a spectacular aura about


افتراضي رد: فتاوى (2) تهذيب اللحية

اخي ابو عبيد

النقاش في هذه المسئلة قد يطول اذا صار كل واحد منا يعيد نفس مظمون المشاركة التي قبلها

وللفائدة اليك بعض اقوال اهل
الذين شرحوا احاديث السنن وتامل كلامهم

قال الخطابي في معالم السنن : وأما إعفاء اللحية فهو إرسالها وتوفيرها ، كره لنا أن نقصها كفعل بعض الأعاجم ، وكان من زي آل كسرى قص اللحى وتوفير الشوارب ، فندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مخالفتهم في الزي والهيئة "

وقال النووي في المجموع : والصحيح كراهة الأخذ منها مطلقاً ، بل يتركها على حالها كيف كانت للحديث الصحيح ( وأعفوا اللحى ) ، وقال في شرح الصحيح : وأما أوفوا فهو بمعنى أعفوا ، أي اتركوها وافية كاملة لا تقصوها ... إلى أن قال : هذا هو الظاهر من الحديث الذي تقتضيه ألفاظه ، وهو الذي قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم من العلماء "

وقال الكاساني في بدائع الصنائع : وليس على الحاج أن يأخذ من لحيته شيئاً "

وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي : وأما قول من قال إنه إذا زاد على القبضة يؤخذ الزائد واستدل بآثار ابن عمر وأبي هريرة فهو ضعيف ، لأن أحاديث الإعفاء المرفوعة الصحيحة تنفي هذه الآثار ، فهذه الآثار لا تصلح للاستدلال بها مع وجود هذه الأحاديث المرفوعة الصحيحة ، فأسلم الأقوال هو قول من قال بظاهر أحاديث الإعفاء " وقال الشيخ عبد الستار الدهلوي في رسالته شمس الضحى : ورخص بعض أهل العلم في أخذ ما زاد على القبضة لفعل ابن عمر ، وأكثر العلماء يكرهه ".




وهذا كلام عظيم لشيخ الاسلام
وعنده سنعرف كيف الموقف من النصوص الشرعية


شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رفع الملام : لا يجوز لنا أن نعدل عن قول ظهرت حجته في حديث صحيح وافقه طائفة من أهل العلم إلى قول آخر قاله عالم ... إلى أن قال : فإن الأدلة الشرعية حجة الله على جميع عباده بخلاف رأي العالم ، والدليل الشرعي يمتنع أن يكون خطئاً إذا لم يعارضه دليل آخر ، ورأي العالم ليس كذلك ، وليس لأحد أن يعارض الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أحد من الناس " ا هـ كلامه



وهذا قول للامام احمد رحمه الله نستقيد منه فوائد عظيمة ودرر
وهو اذا كان الحديث ظاهر في الدلالة فكيف بنا نبتعد ونتعب انفسنا بالبح بان فلان افتى وفلات تاول النص

قال الإمام أحمد : عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان ، والله تعالى يقول ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )



اخي ابو عبيد

الأخذ مما زاد على القبضة ـ حين نرد النزاع إلى نصوص الكتاب والسنة نجد دلالتها صريحة في وجوب توفير اللحية مطلقاً ، وأما فعل ابن عمر رضي الله عنه وغيره في النسك فهو موقوف عليه يعارض المرفوع ، فلا يحتج به على النص ولا يخصص به ، حتى ولو كان فاعله راوي الحديث ، فالعبرة برواية الراوي لا برأيه ، قال الشوكاني رحمه الله في إرشاد الفحول : وأما إذا كان الصحابي الذي ذهب إلى التخصيص هو راوي الحديث فقد اختلف قول الشافعي في ذلك ، والصحيح عنه وعن أصحابه وعن جمهور أهل العلم أنه لا يخصص به ، والدليل على ذلك أن الحجة إنما هي في العموم ، ومذهب الصحابي ليس بحجة ، فلا يجوز التخصيص به " ا هـ

ثم إن ابن عمر رضي الله عنه وغيره لما اجتهد في الأخذ مما زاد على القبضة ، كان هذا في النسك اعتقاداً منه أنه من التفث الذي أمر الله بقضائه ، ولم يثبت عنه فعله في غير النسك ، فهل يسوغ الاستدلال بفعل صحابي في النسك للقول بجوازه مطلقاً ، هذا مما تأباه نصوص وقواعد الشريعة ، قال العلامة ابن باز رحمه الله في مجموع فتاواه : وهذا لا حجة فيه ، لأنه اجتهاد من ابن عمر رضي الله عنهما ، والحجة في روايته لا في اجتهاده ، وقد صرح العلماء رحمهم الله أن رواية الراوي هي الحجة ، وهي مقدمة على رأيه "

وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في شرح منظومته في أصول الفقه : ولا يمكن أن يُحتج بقول أو فعل أحد على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما كان الأمر ، وبهذا تعرف ضعف قول من يقول من العلماء أنه يجوز أن يأخذ الإنسان من لحيته ما زاد على القبضة لفعل ابن عمر رضي الله عنهما ، لأن هذا الفعل مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ( أعفوا اللحى ) فإنه مطلق غير مقيد " ا هـ

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفته أنه كان كث اللحية قد ملأت ما بين منكبيه ، كما في صحيح مسلم وغيره ، وثبت عن خلفائه الراشدين كثافة اللحى أيضاً ، فأبو بكر كان كثير اللحية وعثمان كان رقيق اللحية طويلها ، وعلي كان عريض اللحية قد ملأت ما بين منكبيه ، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أحد من خلفائه الأخذ من اللحية لا في نسك ولا في غيره ، بل الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بتوفيرها ، والله تعالى يقول ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ) ويقول سبحانه ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ويقول عليه الصلاة والسلام ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور )


اخي ابو عبيد تامل كلامي جيدا ولاتستعجل في التعقيب
قبل التامل وعرفة مظمون كلام اهل العلم وبفضل الله شراح الاحاديث شرحوا وبينوا لنا
فهل نترك سبيلهم الي اقوال لا تعتمل الا على احتمالات ةتكلف في التاويلات



أسأل الله سبحانه أن يهدينا سواء السبيل ، وأن يوفقنا لإصابة الحق والعمل به ،