يقولون كان فيه اثنين من العرب متخاوين بالزين والشين واحدن منهم حضري فلاح راعي نخل والثاني بدوي راعي حلال
وكان البدوي بكل صيف يجي ويسكن عند خويه الحضري اللي هو يكرمه ويرفع من مقامه ويقوم بواجبه هو واللي معه وحتى حلاله....والبدوي مثله كان ينفعه بالغنم ياخذ منهن الحليب واللحم و الابل يستفيد منهن بالسواني
وصاروا على هالحال فترة من الزمن كل واحدن يفيد الثاني باللي يقدر عليه
وكان الحضري طول عمره وهو شاقي بنخله وكان يتسلف من واحدن من معارفه من التجار وهذا صابرن عليه ...وصبره مهوب لله كان ياخذ منه فايده كل ما دينه وكان ينتظر ان دراهمه اللي سلفهن الفلاح يسدن قيمه النخل
ناوي هالنطول انه ينطل رفيقه اللي متدين منه باخذته لنخله بحجه انه ماسدد وهالنخل كفايات
والله بيوم من الايام ويجي وقت السداد على الحضري والا ما معه شئ يذكر واللي مسلفه عرف ان الدين وصل قيمه النخل قام وبدا يضغط عليه ويرفع لسانه يبي ياخذ حقه وزاد الحتسي بينهم وتدخلوا الناس وهم مايعرفون الباطن ما لهم الا بالظاهر ووقفوا مع راعي الدين ضد الحضري
الحضري ضاقت عليه الوسيعه وماله حيله بالورطه اللي هو به
الا ان يوافق على بيع النخل على راعي الدين
ووافق بس استثناء مقطر من هالنخل(صف من صفوف النخل) وقال: هذي انا معطيه لخويي فلان( البدوي) ... ووافقوا على قوله لمعرفتهم مابينهم من علاقه وصداقه .....
اما الحضري فهو بقوله (هذي عطيتي للبدوي) فهو ما كان يقصد به شئ الا منفعه خويه ورد منه لجمايله معه
ويوم باع النخل ويناظر والا ما بقى له شئ كل شئ بالدنيا بناه راح بغمضه عين وظلم وسرقه من راعي الدين
وهو اللي يتحسر على تعبه ويشد عفشه وينقل من ديرته لديرة ثانيه يدور الرزق
البدوي خويه ماكان معه ولاهو حوله ويوم جاء الصيف والا هو كالعاده جاي يبي يلفي على خويه الحضري
ويوم جاء ووصل لقى الامور متغيره والعلوم مهيب اللي تسر
واسال وش السبب قالوله اللي صار تسذا وتسذاوهذي نخلك اللي عطاك اياهن خويك الحضري بالحفظ والصون
يوم شاف الدعوى تسذا قام وقال انا احق بالبيع من هالرجال اللي شراهن((راعي الدين)) انا لي بعض النخل وانا الشريك له والحق لي .... والله وهذا اللي صار واخذ النخل من التاجر راعي الدين و دفعله ثمنهن
ويوم زانت له الامور والله وهو اللي يقوم ويطلع يدور بين الديار يدور خويه الحضري الى ان لقاه ورده لديرته واكرمه ورفع من مقداره كيف انه مانساه حتى بوقت الضيق ...والله وهو يقوم ويسلمه نخله ويزيد عليه مما اعطاه الله
وهذي من بعض عادات العرب الوفاء بين الاخويا حتى لو هم بوقت ضيم وقهر ماينسون اخوياهم ويردون المعروف معروفين ..... وما اقول الا ان شاء الله نكون خير سلف لخير خلف ومانذكر هالسوالف الا عشان نتعلم منها الخير ناخذه والشر نبعد عنه ونتحاشاه
وللمعلوميه كان المقصد من قولة حضري او قولة بدوي هي بمعنى ساكن المدينه او القريه والشخص الرحال بالبر يدور الفياض والمرباع ...وليس التقليل من شأن احد....
(( ان اكرمكم عند الله اتقاكم))
ان شاء الله تحوز على رضاكم واستحسانكم