.
.
•
دائما نسمع اغلب الاباء والامهات حينما يرون طفلهم يبكى يرددون عبارة : لماذا تبكي مثل النساء، جفف دموعك أنت رجل !! والرجال لا يبكون.
تعلمنا منذ صغرنا في مجتمعاتنا أن دموع الرجال لؤلؤة ثمينة مع أننا جميعاً بكينا صغاراً وكباراً وينتظرنا بكاء كثير. علّمونا أن الرجل بلا قلب ولا مشاعر، قاسٍ كالصخر لا يبكي، لا يضحك أمام الناس. فيما سمحوا للمرأة أن تبكي ما تشاء ليس حباً منهم في منح المرأة مزيداً من الحرية بل لأنهم يعتبرون النساء العنصر الأضعف في المجتمع والذي لا سلاح له سوى البكاء فقالوا: سلاح المرأة دموعها مجردينها من أية قدرة على مواجهة الصعاب ومواجهة التحديات.
فلماذا يخفي الرجال دموعهم ولماذا يكفون أحزانهم؟ نعم لماذا هذه الظاهرة المصطنعة، نعم الدموع للرجال والنساء وأنها ظاهرة إنسانية، تكون إيجابية عندما تتساقط في أوقاتها المناسبة وتكون غير ضرورية ويحب أن تتوقف عندما تذرف في غير موضعها، سواء ذرفها الرجال أم النساء.
فهل حقاً دموع الرجال لؤلؤة ثمينة؟
وهل يصبح الرجل عندما يبكي مثل النساء؟
لماذا يعتبر البكاء ظاهرة ملازمة للنساء؟
ألا يبكي الانسان عندما يفقد أباه أو أمه أو عزيزاً عليه؟ كما فعل الشاعر عبد الله بن الدمينة:
بكيتَ كما يبكي الوليد ولم تكن جزوعاً وأبديت الذي لم تكن تبد
لماذا تعلمنا أن البكاء علامة ضعف وانهيارللرجل؟؟