ومن أجمل ما اطلعت عليه بخصوص هذا الموضوع
ما ذكره الإمام حسن البنا رحمه الله في الأصول العشرين
ويمكن أن نعتبر الأصول التالية منهجا جيدا للدعاة إلى الله في موضوع الخلاف بين العلماء وموقفنا منه
حيث قال في الأصل الثاني:
القرآن الكريم والسنة المطهرة مرجع كل مسلم في تعرف أحكام الإسلام، ويفهم القرآن طبقاً لقواعد اللغة العربية من غير تكلف ولا تعسف، ويرجع في فهم السنة المطهرة إلى رجال الحديث الثقاة .
وقال في الأصل السادس:
الأصل السادس :
وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك، إلا المعصوم، صلى الله عليه وسلم .. وكل ما جاء عن السلف، رضوان الله عليهم، موافقاً للكتاب والسنة قبلناه، وإلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالاتباع، ولكنا لا نعرض للأشخاص فيما اختلف فيه بطعن أو تجريح، ونكلهم إلى نياتهم، وقد أفضوا إلى ما قدموا .
وقال في الأصل السابع :
ولكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الفرعية أن يتبع إماماً من أئمة الدين، ويحسن به مع هذا الاتباع أن يجتهد ما استطاع في تعرف أدلة إمامه، وأن يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل، متى صح عنده صدق من أرشده وكفايته، وأن يستكمل نقصه العلمي، إن كان من أهل العلم، حتى يبلغ درجة النظر .
وقال في الأصل الثامن :
والخلاف الفقهي في الفروع، لا يكون سبباً للتفرق في الدين، ولا يؤدي إلى خصومة، ولا بغضاء، ولكل مجتهد أجره، ولا مانع من التحقيق العلمي النزيه في مسائل الخلاف، في ظل الحب في الله، والتعاون على الوصول إلى الحقيقة، من غير أن يجر ذلك إلى المراء المذموم والتعصب .
وقال في الأصل التاسع :
وكل مسألة لا ينبني عليها عمل، فالخوض فيها من التكلف، الذي نهينا عنه شرعاً، ومن ذلك كثرة التفريعات للأحكام، التي لم تقع، والخوض في معاني الآيات القرآنية الكريمة، التي لم يصل إليها العلم بعد، والكلام في المفاضلة بين الأصحاب، رضوان الله عليهم، وما شجر بينهم من خلاف، ولكل منهم فضل صحبته، وجزاء نيته، وفي التأويل مندوحة .