أخي الحبيب:
أنقل إليك بعض من أقوال أئمة المذاهب في مسألة كشف الوجه:
- قال الإمام الكاساني الحنفي رحمه الله تعالى في بدائع الصنائع (5/123):
فلا يجوز النظر من الأجنبي إلى الأجنبية الحرة إلى سائر بدنها إلا الوجه والكفين.
- وقال أحمد الدردير المالكي في أقرب المسالك :
وعورة المرأة مع رجل أجنبي عنها جميع البدن غير الوجه والكفين
- وقال زكريا الأنصاري الشافعي في أسني المطالب شرح روض الطالب ( 1/167) :
وعورة الحرة في الصلاة وعند الأجنبي ولو خارجها جميع بدنها إلا الوجه والكفين
- وقال ابن قدامة الحنبلي في المغني: فصل: ولا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر أي للخاطب إلى وجهها وذلك لأنه ليس بعورة وهو مجمع المحاسن، وموضع النظر
وأما القول بأنهما عورة فهو قول بعض الحنابلة
قال ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني:
وقال بعض أصحابنا: المرأة كلها عورة
واستدل الفقهاء على جواز كشف الوجه بالأدلة التالية:
- قوله سبحانه: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النــور: 31]
قال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره:
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عُني بذلك الوجه والكفان
- ما أخرجه أبو داوود والبيهقي وغيرهما عن عائشة: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب شامية رقاق فأعرض عنها ثم قال: ما هذا يا أسماء؟ إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا. وأشار إلى وجهه وكفيه. قال أبو داود هذا مرسل، خالد بن دريك لم يدرك عائشة.
قال البيهقي رحمه الله تعالى : مع هذا المرسل قول من مضى من الصحابة رضي الله تعالى عنهم في بيان ما أباح الله من الزينة الظاهرة فصار القول بذلك قوياً وبالله التوفيق.
- وعند البخاري عن عبد الله بن عبّاس قال:
أردف النبيّ الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته، وكان الفضل رجلاً وضيئاً، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم بالناس يفتيهم
وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة
تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنهافالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها.
وأقول :
إذا كان الجمهور على جواز كشف الوجه، ولهم أدلتهم على ذلك
وهناك من يقول بعدم جواز الكشف
فلنعتبرها من مسائل الاجتهاد التي يسع الخلاف فيها ولا ينكر على من فعل ذلك
والله أعلم