غزوا الدواسر على ابل لقحطان سنة من السنين كعادة القبائل في ما قبل توحيد الجزيرة،و لحقوا بهم رجال من قحطان لإسترداد الإبل فقام أحد فرسانهم بالتضييق عليهم و كان مسلحا ببندقية و حينها إشتد الأمر على الدواسر بعد مقتل أحدهم ، و أخذ ابن قويد يزهم في بني زايد يالمساعرة يا آل بالحسن مخصوصة فنظر إلى ناصر بن صالح آل شملان الحقباني و كان في السادسة عشر من عمره رحمه الله و كان بيده شلفا و قال له (تكفى يا ناصر فكّنا من الخيّال)فهوى ناصر بشلفاه على ساق الخيال بضربة وصلت قلب الفرس و صرعته و نظر إلى بياض عظم ساقه قبل أن يثور دمه من قوة الضربة و بعد سقوط الفارس أقبلوا ربع القحطاني لإركابه و العودة من حيث أتوا.
و رجع الصليبي ممسكا بذلوله لإخوياه في المغزى فلحق به ابن قويد و أركبه على فرسه حتى أتو ليوزعوا الكسب قام اثنان من ال بالحسن و ال ابو سباع و قالوا تقرّعواأي اقتسموا و كان من عادتهم أن يأخذ الأمير ناقته قبل أن تقسّم البقية.فأقسم أن يأخذ الحقباني ناقته قبله و قال لهم كلمته المشهورة (صوته صليبٍ يوم غوّرت الأصوات!)يقصد حين هجم على الخيال بشلفاه و كان سبب كسر و عودة قحطان و فكّة الإبل في تلك الموقعة و الظفر بالغنائم .
فأخذ ناقة طيبة تبع بها ناقتين من بناتها . فمنذ ذلك اليوم لُّقِّّب بالصّليبي و حمل أبناءه ذلك اللقَب و أحفاده إلى وقتنا الحاضر، و كان الصليبي ينزل في منازل في القرب من وادي المياه و الصلب متجاورا و جماعة من العجمان و كان العجمان يحبوّن الصليبي لسمعته الطيبة و كرمه النادر و أخذ جماعة من قبائل أخرى يستغربون كيف يكون لهذا الدوسري تلك المودّة من دونهم و حين سمع بهم ناصر بن صالح بن شملان قال هذه القصيدة التي نورد منها هذه الأبيات.:
.
.
.
.
أنا صليب الصوت ذيب الرجاجيل=يفدانـي الخايـب ردي الفعايـل
يفداني اللي ينقل القـال و القيـل=و مفتّشين الحكي عنـد الذوايـل
لا جاوا أهل عوص النضا نذبح الحيـل=و نقلّط الترحيـب قبـل الفوايـل
و إن جوا مساييرٍ نقلنا المعاميـل=و نفرح إلا جونا عيال الحمايـل