كما ذكرنا سابقا أمامنا طريقان للعمل
إما العنف وإما السلم
فأي طريق نختار ؟
بالإضافة إلى أهمية معرفة الرأي الشرعي في المسألة وهو المقدم على كل أمر ...
لنفترض أن الرأي الشرعي أوجب ذلك ( كما فهم البعض )
نقول لابد من فهم الواقع ...
ولا أعني بفهم الواقع الرضوخ للواقع كما يفهم البعض ...
بل أعني أن ندرس الواقع دراسة موضوعية مبنية على أسس علمية لا عاطفية أو انطباعات شخصية ، ثم ننطلق من هذا الواقع في إحداث التغيير ...
فالواقع يقول لمن اختار العنف أنت في حاجة إلى إدراك أمور مهمة ...
الأمر الأول : هل لديك القوة ؟
والقوة يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:
- قوة العدد : فأنت الآن ستدخل في صراع عنيف مع الدولة ممثلة بأجهزتها المختلفة ( الجيش - الداخلية - الحرس ....) فكم عددك مقابل هذه الأعداد ؟
- قوة السلاح: فما هو السلاح الذي ستستخدمه في صراعك العنيف مع الدولة مقارنة بالسلاح الذي تملكه قوات الدولة ؟
- قوة الإيمان : هل من يقف بجانبك يحمل نفس حماسك، أم أنه سيتراجع عند المواجهة وسينقلب عليك أو سيسعى لتخذيل الصف ، والبحث عن المبررات في التراجع ؟
الأمر الثاني: ما الأسلوب الذي ستستخدمه ؟
هناك أساليب عديدة لمن يختار طريق العنف في التغيير :
- هناك أسلوب الانقلاب العسكري .
- وهناك أسلوب التدخل الأجنبي الخارجي المساند.
- وهناك أسلوب المواجهة الجماهيرية المسلحة .
وقد يكون هناك أساليب غيرها ، فأيها ستختار ؟
الأمر الثالث: موقف الآخرين منك
هل الشعب يقف بجانبك أم بجانب الدولة أم أنه محايد ؟
هل القوات المسلحة ستقف بجانبك أم بجانب الدولة أم انها محايدة؟
هل القوى العالمية ستقف بجانبك أم بجانب الدولة أم أنها محايدة ؟
هذه مجموعة أمور مهمة بناء على دراستها الدراسة الموضوعية يتم معرفة الواقع لمن يريد الخروج على الدولة والنظام أو يختار طريق العنف في التغيير ...
فهل درستها تلك الجماعات أو أولئك الدعاة قبل اتخاذ القرار ؟