::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي :::

::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: (https://alduwaser.org/vb/index.php)
-   :: القسم الإسلامـــي :: (https://alduwaser.org/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   حسن الخلق (https://alduwaser.org/vb/showthread.php?t=46402)

ابو حسين الدوسري 29-11-2009 12:37 PM

حسن الخلق
 
الحمد للّه الذي خلق كل شيء فأحسن خلقه وترتيبه، وأدب نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم فأحسن تأديبه، وبعد:

فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين، بها تُنال الدرجات، وتُرفع المقامات. وقد خص اللّه جل وعلا نبيه محمداً صلى اللّه عليه وسلم بآية جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب فقال جل وعلا: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4].

وحُسن الخلق يوجب التحاب والتآلف، وسوء الخلق يُثمر التباغض والتحاسد والتدابر.

وقد حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به، وجمع بين التقوى وحسن الخلق، فقال عليه الصلاة والسلام: { أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق } [رواه الترمذي والحاكم].

وحُسن الخُلق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى.

وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال: { يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق }. قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟قال: { تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك} [رواه البيهقي].

وتأمل - أخي الكريم - الأثر العظيم والثواب الجزيل لهذه المنقبة المحمودة والخصلة الطيبة، فقد قال : { إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم } [رواه أحمد].

وعدَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم حسن الخلق من كمال الإيمان، فقال عليه الصلاة والسلام:{ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً } [رواه أحمد وأبوداود].

وعليك بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: { أحب الناس إلى اللّه أنفعهم، وأحب الأعمال إلى اللّه عز وجل، سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولئن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهراً } [رواه الطبراني].

والمسلم مأمور بالكلمة الهيِّنة الليِّنة لتكون في ميزان حسناته، قال عليه الصلاة والسلام: { والكلمة الطيبة صدقة } [متفق عليه].

بل وحتى التبسم الذي لا يكلف المسلم شيئاً، له بذلك أجر: { وتبسمك في وجه أخيك صدقة } [رواه الترمذي ].

والتوجيهات النبوية في الحث على حسن الخلق واحتمال الأذى كثيرة معروفة، وسيرته صلى اللّه عليه وسلم نموذج يُحتذى به في الخلق مع نفسه، ومع زوجاته، ومع جيرانه، ومع ضعفاء المسلمين، ومع جهلتهم، بل وحتى مع الكافر، قال تعالى: وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة:8].

وقد جُُمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة، فاعرفها - أخي المسلم - وتمسَّك بها. وهي إجمالاً: أن يكون الإنسان كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزلل، قليل الفضول، براً وصولاً، وقوراً، صبوراً، شكوراً، راضياً، حليماً، رفيقاً، عفيفاً، شفيقاً، لا لعاناً ولا سباباً، ولا نماماً ولا مغتاباً، ولا عجولاً ولا حقوداً ولا بخيلاً، ولا حسوداً، بشاشاً هشاشاً، يحب في اللّه، ويرضى في اللّه، ويغضب في اللّه.

أصل الأخلاق المذمومة كلها: الكبر والمهانة والدناءة، وأصل الأخلاق المحمودة كلها الخشوع وعلو الهمة. فالفخر والبطر والأشَر والعجب والحسد والبغي والخيلاء، والظلم والقسوة والتجبر، والإعراض وإباء قبول النصيحة والاستئثار، وطلب العلو وحب الجاه والرئاسة، وأن يُحمد بما لم يفعل وأمثال ذلك، كلها ناشئة من الكبر.

وأما الكذب والخسة والخيانة والرياء والمكر والخديعة والطمع والفزع والجبن والبخل والعجز والكسل والذل لغير اللّه واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير ونحو ذلك، فإنها من المهانة والدناءة وصغر النفس.


وإذا بحثتَ عن التقي وجدتَهُ *** رجلاً يُصدِّق قولَهُ بفعالِ


وإذا اتقى اللّه امرؤٌ وأطاعه *** فيداه بين مكارمٍ ومعالِ


وعلى التقي إذا ترسَّخ في التقى *** تاجان: تاجُ سكينةٍ وجلالِ


وإذا تناسبتِ الرجالُ فما أرى *** نسبًا يكون كصالحِ الأعمالِ


أخي المسلم:

إنها مناسبة كريمة أن تحتسب أجر التحلي بالصفات الحسنة، وتقود نفسك إلى الأخذ بها وتجاهد في ذلك، واحذر أن تدعها على الحقد والكراهة، وبذاءة اللسان، وعدم العدل والغيبة والنميمة والشح وقطع الأرحام. وعجبت لمن يغسل وجهه خمس مرات في اليوم مجيباً داعي اللّه، ولايغسل قلبه مرة في السنة ليزيل ما علق به من أدران الدنيا، وسواد القلب، ومنكر الأخلاق!

واحرص على تعويد النفس كتم الغضب، وليهنأ من حولك مِن: والدين، وزوجة وأبناء، وأصدقاء، ومعارف، بطيب معشرك، وحلو حديثك، وبشاشة وجهك، واحتسب الأجر في كل ذلك.

وعليك - أخي المسلم - بوصية النبي صلى اللّه عليه وسلم الجامعة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: { اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن } [رواه الترمذي].

جعلنا اللّه وإياكم ممن قال فيهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم: { إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً } [رواه أحمد والترمذي وابن حبان].

اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة، اللهم حسِّن أخلاقنا وجَمِّل أفعالنا، اللهم كما حسَّنت خلقنا فحسن بمنِّك أخلاقنا، ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

علي العبدالهادي 29-11-2009 02:28 PM

رد: حسن الخلق
 
بارك الله فيك ونفع بك

ابو حسين الدوسري 29-11-2009 02:35 PM

رد: حسن الخلق
 
اللهم امين واشكر لك مرورك العطر
تحياتي

الزين 29-11-2009 03:13 PM

رد: حسن الخلق
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نسل الأجاويد (المشاركة 535519)


وقد جُُمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة، فاعرفها - أخي المسلم - وتمسَّك بها. وهي إجمالاً: أن يكون الإنسان كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزلل، قليل الفضول، براً وصولاً، وقوراً، صبوراً، شكوراً، راضياً، حليماً، رفيقاً، عفيفاً، شفيقاً، لا لعاناً ولا سباباً، ولا نماماً ولا مغتاباً، ولا عجولاً ولا حقوداً ولا بخيلاً، ولا حسوداً، بشاشاً هشاشاً، يحب في اللّه، ويرضى في اللّه، ويغضب في اللّه.

اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة، اللهم حسِّن أخلاقنا وجَمِّل أفعالنا، اللهم كما حسَّنت خلقنا فحسن بمنِّك أخلاقنا، ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


اللهم امين الله يجزاك خير وبيض الله وجهك على الموضوع الطيب ياخوى

ابو حسين الدوسري 29-11-2009 03:48 PM

رد: حسن الخلق
 
الله يحييكي يالزين وشاكر لك مرورك الكريم
مع تحياتي

مخالب صقر 29-11-2009 04:56 PM

رد: حسن الخلق
 
الله يرزقنا حسن الخلق

بارك الله فيك

عبدالكريم العماري 29-11-2009 05:56 PM

رد: حسن الخلق
 
جزاك الله خير أخوي نسل الأجاويد ويعطيك العافية

ابو حسين الدوسري 29-11-2009 06:27 PM

رد: حسن الخلق
 
الله يحييك يالمخلب وشاكر مرورك

ابو حسين الدوسري 29-11-2009 06:30 PM

رد: حسن الخلق
 
حي الله مشرفنا عبدالكريم العماري شاكر لك
مرورك الكريم والعطر تحياتي لشخصكم الكريم

محمد.الودعاني 30-11-2009 05:32 AM

رد: حسن الخلق
 
الله يعطيك العاااافيه ويبيض وجهك والله لايحرمك الاجر ولاتحرمناا من جديدك الراائع


تقبل مروري

محمد الخمااسين

ابو حسين الدوسري 30-11-2009 01:08 PM

رد: حسن الخلق
 
الله يعافيك ومن الشر يوقيك والله يمحمد والله لايحرمنا ويياك الاجر والثواب
لك تحياتي وتقديري

ابومبخوت الدوسري 30-11-2009 06:40 PM

رد: حسن الخلق
 
جزآك الله خير وبآرك الله فيــــك

الله يجعلها في ميزان حسناتـــــك

ابو حسين الدوسري 30-11-2009 06:44 PM

رد: حسن الخلق
 
اللهم امين لك طولت العمر يابومبخوت شاكر لك مرورك الكريم
تحياتي

دغش محمد الصخابرة 30-11-2009 07:01 PM

رد: حسن الخلق
 
جزآك الله خير وبآرك الله فيــــك

الله يجعلها في ميزان حسناتـــــك

ابو حسين الدوسري 30-11-2009 07:05 PM

رد: حسن الخلق
 
اللهم امين شاكر لك مرورك الكريم
تحياتي

فهد بن مبارك الودعاني 03-12-2009 03:30 PM

رد: حسن الخلق
 
نقل جميل الله يجزاكـ خير أخي الغالي نسل الأجاويد ،،

باركـ الله فيكـ ،،


تقبل ودي و تقديري ،،

فيصل الشكري 05-12-2009 01:14 AM

رد: حسن الخلق
 
جزاك الله خيراً ونفع بك


تقبلوا تحياتي,,

ابو حسين الدوسري 05-12-2009 06:58 AM

رد: حسن الخلق
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد مبارك الودعاني (المشاركة 536918)
نقل جميل الله يجزاكـ خير أخي الغالي نسل الأجاويد ،،

باركـ الله فيكـ ،،


تقبل ودي و تقديري ،،

مرحبا والله يبو مبارك والله لايغلك يالغالي والله يبارك
فيك ومن الشر يوقيك وشاكر لك مرورك العطرالكريم
لك تحياتي واحترامي وتقديري

ابو حسين الدوسري 05-12-2009 07:11 AM

رد: حسن الخلق
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيصل الشكري (المشاركة 537349)
جزاك الله خيراً ونفع بك


تقبلوا تحياتي,,

اللهم امين شاكر لك مرورك العطر تحياتي
لشخصكم الكريم

تاهت خطاوينا 05-12-2009 05:06 PM

رد: حسن الخلق
 
بارك الله فيك ونفع بك

ابو حسين الدوسري 05-12-2009 10:27 PM

رد: حسن الخلق
 
اللهم امين شاكر مرورك تحياتي

ناصر بن فهد 25-01-2010 03:34 AM

رد: حسن الخلق
 
.
.

اللهٌ يجزأكٌ الف خيرٌ ..

وباركٌ اللهٌ فيكُ..
ويجعلهاإ فيُ ميزٍآنٌ جسناتكٍُ

ابو حسين الدوسري 25-01-2010 12:11 PM

رد: حسن الخلق
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الفصام (المشاركة 554907)
.
.

اللهٌ يجزأكٌ الف خيرٌ ..

وباركٌ اللهٌ فيكُ..
ويجعلهاإ فيُ ميزٍآنٌ جسناتكٍُ

اللهم امين ولايحرمك الاجر والثواب

خالص التقدير


الساعة الآن 05:07 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
---