::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: - عرض مشاركة واحدة - شاعر الخليج الكبير الأستاذ المرحوم خالد الفرج وابن عمه عبد الله الفرج
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-09-2006, 11:38 PM   #1
 
إحصائية العضو







ال فرج غير متصل

ال فرج is on a distinguished road


افتراضي شاعر الخليج الكبير الأستاذ المرحوم خالد الفرج وابن عمه عبد الله الفرج

********
في مدينة الكويت على ضفاف الخليج, ولد شاعر الخليج الكبير الأستاذ المرحوم خالد الفرج سنة 1316هجري. و أول من أطلق عليه لقب شاعر الخليج هو الأستاذ محمد علي طاهر صاحب جريدة (الشورى) ولم يكن في الخليج من يضاهيه حينذاك من الشعراء.
نشأ الشاعر في بيت موفور النعمة و الجاه , و تهيأت له أسباب الدرس و التحصيل التي حرم منها أقرانه. فتلقي دروسه الأولى في الكتاب ثم لما ظهر عليه بوادر النبوغ و استبان أهله لهفته الصادقة في تلقي الدروس , وفروا له من الكتب و المدرسين الخصوصيين الأكفاء من قاموا على تعليمه و تنشئته تنشئه عالية. و عند افتتاح مدرسة المباركية التحق بها و اخذ يتخطى كل صفين بسنه واحدة, ولم يكن في المدرسة غير ستة صفوف فقط, وقد دعت الحاجة إلي ترشيح بعض الطلبة ليقوموا بمهنة التدريس, فكان خالد الفرج هو أول من درس التلاميذ في المدرسة. و انكب في هذه الإثناء على متابعة الدراسة بنفسه و التنقيب في بطون الكتب و أمهات المراجع في الثقافة العربية فجنى العلم الوافر و تزود بالثقافة الواسعة مع ما كان له من ذكاء وافر و غريزة ملحة تواقة لحب الاستطلاع.
وفي سنة 1341 هجري. غادر الكويت إلى مدينة بومبي شأن الكويتيين الذين يذهبون إلي الهند للتجارة. فطاب له المقام هناك, فستقر و اشتغل كاتبا عند أحد التجار الكويتيين و اخذ يتعلم اللغة الإنجليزية, و اللغات الهندية, فتعرف على ادب الهنود و طبائعهم. و أسس مطبعة سماها (المطبعة العمومية).
وفي سنة 1341 هجري. زار البحرين لبعض المهام, فأعجبته بأدبها و نهضتها الفكرية, فاستضاف حماها و غرم بها. و صادف وجود (الدواسر) وهم أبناء قبيلته و أصله الذي ينتمي إليه في مساكنهم في (البديع), فاحلوه ضيفا عليهم. و لقد كانت حياته الأدبية في البحرين غنية ثرة, لتوفر الحرية له و انبساط باله هناك فشارك في مجال النهضة الفكرية بها, و كان وهو في الهند على اتصال ببعض الصحف العربية في مصر و غيرها, و قد استطاع أن يقنع المرحوم أمين الرفاعي صاحب جريدة (الأخبار) المصرية لفتح صدر جريدته لنشر أعمال الإنجليز في البحرين و الخليج العربي, وقد كتب الشاعر مقالات عن مساوئ الاستعمار الإنجليزي وندد به و لما توفي أمين الرفاعي في رجب سنة 1346 هجري. رثاه الشاعر بقصيدة تدل على الأسى العميق و جلل المصاب في وفاته و أثرها على الشرق العربي و الخليج بخاصة:

نشر الحزن على الشرق سحابا=يملأ الأنفس همـا و اكتئابـا
نكـبـات تتـوالـى فـوقـه =لو أصابت قاسي الصخر لذابا
شيعت مصر (أمينا) مخلصـا=قط ما ساوم في المحق و حابى
لو درى كامـل عـن مقدمـه=لنضى الأكفان عنه و الترابـا
إلى أن يأتي على ذكر جريدة (الأخبار)

واذكر (الأخبار) نبـراس الهـدى=حين تنقض علـى الظلـم شهابـا
أرجفت من (مصر) في تقريعهـا=(طاغي البحرين) نقدا و احتسبا(1)
حجبوهـا حقبـة عــن أمــة=أفسحت فيهـا لشكواهـا الرحابـا
وغدوا في منعها عنا كمن كلـف=الشمس ضحى الصحـو احتجابـا
(1)هو الميجر ديلي الذي قلب نظام الحكم في البحرين و قبض على كافة السلطات بيد من حديد.
لقد أنس الشاعر بالبحرين كما أنست به, فأشاد بأمجادها التي هي أمجاده و أمجاد آبائه العرب الأولين ولم ينس الشاعر أن يسجل كرم ضيافتها و جميل احتفائها به فقال :

يا درة وسط الخليج تـلألأت=و زهت عليه بنورها الوقـاد
الدر من حصبائها و التبر من=أمواهها و المجد فـي الأولاد
تلقى النزيل بمثل شهد نخيلها=و تضمه بالصدر و الاعضاد
الى أن يقول ممتدحا حاضرها المجيد المرتبط بماضيها العتيد :

والمجد فيهـا شامـخ متقـدم=(لثمود) يرجع عصره أو (عاد)
في كل شبر قلعـة أو مسجـد=فذيك ظاهرة و ذلـك بـادي
و بكل يوم طـود مجـد قائـم=مجد طريف فوق مجـد تـلاد
و لا شك أن البحرين جديرة بكل هذا التمجيد و هذا النشيد. لقد غمرته بعطفها و سكبت عليه من جميلها بما لم يدر له في حساب, و ما استعبد الإنسان كالإحسان. قربه حاكمها الشيخ عيسى بن على آل خليفة و اجزل له العطاء. و صار أستاذا في مدرسة (الهداية الخليفيه) : و عين عضوا في نفس الوقت في المجلس البلدي للبحرين, و كانت صلته بزعمائها و أحرارها قويه متينة, ثم فوق ذلك أليس البحرين جزءا من الوطن العربي الذي آمن به و كفر بـحدوده المصطنعة إذن فواقع البحرين واقعة و ماضيها ماضية, و ليس من حرج عليه إن شاركها آلامها و أشاد بماضيها و أحلامها ففي قصيدته التي بعث بـها من البحرين سنة 1345 إلى الشاعر الكويتي عبد الطيف النصف لدليل متين على رسوخ العقيدة القومية في نفسه و روحه, فالعرب أمة واحدة و كل لا تتجزأ.

عرج بنا نحـو الخيـال فانـه=رحب المجـال لذيـذ خطراتـه
هل في الجزيرة غير شعب واحد=قد مزقت بيدي العدى وحداتـه
نعم ليس للجزيرة غير شعب واحد ولكن.

من لي (ببسمرك) يضم صفوفه=وعليه تجمـع نفسهـا أشتاتـه
فيعيد من هذى المماليك وحـدة=والعلم تخفـق فوقهـا راياتـه
شعب بنو قحطان ركن أساسـه=وبنو نزار في العلى شرفاتـه
وهكذا ظل في البحرين لا يزور الكويت إلا لماما ولكن أيام السرور كما يقولون قـصيرة, ففي سنة 1345 هجري (1927 ميلادي). قام الميجور ديلي بانقلاب على الشيخ عيسى بن على آل خليفة و قبض على كافة السلطات بيد من حديد, وكبت الحريات واسر زعماء البلاد و زجهم في السجون, وثارت قبيلة (الدواسر) و نزحت عن البحرين غضبا لعزل الشيخ عيسى, وسكنوا الدمام في السعودية وهم أول من عمرها بقيادة زعيمهم احمد بن عبدالله الدوسري, وطلبوا من الشاعر أن يصحبهم إلى هناك, لكنه استلهمهم ريثما يزور الكويت, فجاء الكويت واستبشرت به واحتفى به أدباءها و أقيمت على شرفه حفله في 4 ربيع الأول سنة 1346 هجري فألقى قصيدته المشهورة (الغرب و الشرق) التي مطلعها:

الغرب شـدد فـي هجمتـه=والشرق لاه بعد في غفلتـه
وكلمـا جــد بأعمـالـه=يستلم الشرق إلـى راحتـه
فيجمـع الغربـي وحداتـه=و الشرق مقسوم على وحدته
إلى أن يصل إلى البحرين الجـريـحة فيقول :

وهـذه البحريـن مغلولـة=يقودها الغرب إلي حفرتـه
قد ابعد الأحرار عن دارهم=و قرب الأنذال من حضرته
و في الكويت التقى به الأديب والكاتب البحاثة المرحوم السيد هشام الرفاعي, فعرض عليه أن يرحل معه إلى السعودية ليعاونه في إدارة مالية القطيف, فمانع أولا ولكنه لما علم أن الإنجليز قرروا منعه من دخول البحرين سافر إلى الدمام حيث قبيلته و أبناء عشيرته, وما أن حل الدمام حتى تلقفه رجال ابن السعود و أخذوه إليه, فرحب به الملك عبدالعزيز أطيب ترحيب و أكرم و فادته وولاه بلدية الاحساء, ثم القطيف. وذاع له صيت عظيم في أقطار الجزيرة فتقرب إليه الأدباء و الشعراء و أصحاب الأمر فيها, و كان ممن تودده و مال إلى صحبته الشيخ عبدالله ابن سليمان وزير المالية, و لقد أغدق هذا الوزير على الشاعر مالا كثيرا و طلب منه أن يشرف على الإذاعة السعودية, فقام بتنسيقها والإشراف على برامـجها ثم عاد إلى إدارة دار بلدية القطيف. غير انه تحت الإلحاح الشديد من قبل ابن سليمان اخذ يذيع من دار الاذاعه بعض المحاضرات. ثم استقال من منصب مدير بلدية القطيف و استقر في مدينة الدمام أسس فيها مطبعة سماها (المطبعة السعودية), و قبل وفاته بسنتين انتقل إلى دمشق, و في ربيع الثاني عام 1374 هجري –1954ميلادي توفاه الله في لبنان على اثر قرحه في المعدة.

اما عن عبد الله الفرج
عبد الله الفرج
البلد:الكويت
تاريخ ميلاده من:1252 تاريخ وفاته 1319 هجري

هو عبد الله بن محمدبن فرج بن عبد الرحمن بن فرج بن سليمان بن طوق المسعري والدوسري والدواسر قبيله من أكبر قبائل العرب مركز سكناها وادى الدواسر في نجد الجنوبي على أنها منتشره في كافة أنحاء الجزيرة العربية منها الحضر سكان المدن والقرى في الوادى ومنها البادية وهي تنسب إلى مرهبه الدوسر وقد أوصل الهمداني في كتابه الأكليل نسبه إلى حاشد من قبيلة همدان الكبرى 0
وعائلة الشاعر ترفع في القديم بأل الصراف ثم بأل طوق ولتكرار أسم فرج فيها غلب عليها هذا اللقب0
كان جدها سليمان بن طوق قد هاجر من قرية نزوه في وادى الدواسر في ظروف مجهوله إلى الحساء وفي القرن الثانى عشر أنتقل فرج جد الشاعر إلى بلده البحريين ونشأ إبناه عبد الله ومحمد (والد الشاعر)يزاولان الأعمال البحرية في الأسفار إلى الهند ،وكان محمد بن فرج ذا همة عليا وبصر بشؤون الملاحه والتجارة فأستطاع أن يكون له ثوةه كبيرة تقدر بالملايين في زمن كانت ثروات بلاده لاتتجاوز الألوف وأصبح يملك أسطولا من المراكب الشراعية الضخمة ،وكان قد أنتقل إلى الكويت في أوائل القرن الثالث عشر وجعلها مقر للعائله على أن اعماله حتمت عليه الأقامة في بومباى الهند 0
وقد تزمج بنت إبراهيم بن تمام الدوسرى فأولدها عبد الله مترجمان في الكويت سنة 1252،ونشا شاعرنا في بومباى الهند فى أحضان والده حيث الثروة والرفاهية والنعيم لأنه وحيد ابيه وتلقي دروسه في المدرسة الهندية وتعلم العربية على أستاتذه خصوصيين هناك حتى ورع في كثير من العلوم ،ولكنه أثر الشعر والموسيقي 0
وفي الثامنة عشر من عمره توفي والده سنة 1270 بالسكتة القلبيه فاستولىعلى تلك الثروه الضخمه ولكنه بددها في مدة قصيره لميله إلى اللهو والملاذ ،فجاء إلى الكويت مسقط رأسه وأقام مترددا بينها وبين البصره منقطعا إلى نظم الشعر والتلحين والغناء فأكتسب شهره واسعه ومقاما رفيعا هما أبقى له من التجارة والثروه 0


******

 

 

 

 

 

 

التوقيع



لتواصل على الماسنجر hamad-1@hotmail.com

آخر تعديل نمر بن الأشيب يوم 12-09-2006 في 09:38 AM.

    

رد مع اقتباس