::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: - عرض مشاركة واحدة - المجنون الذي أبكى العقلاء ..؟!
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-10-2012, 03:47 AM   #1
 
إحصائية العضو








تناهيد غير متصل

تناهيد has a spectacular aura aboutتناهيد has a spectacular aura about


افتراضي المجنون الذي أبكى العقلاء ..؟!

بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
....
...
..




مرّ مجنون على عابد ...يناجي ربه.. وهو يبكي والدموع منهمرة على خدّيه
وهو يقول: ربي لا تدخلني النار، ارحمني وأرفق بي يا رحيم... يا رحمن لا تعذبني بالنار، إني ضعيف فلا قوةلي على تحمل النار
فارحمني... وجلدي رقيق لا يستحمل حرارة النار ارحمني... فعظمي دقيق لا يقوى على شدة النار فارحمني .

ضحك المجنون بصوت مرتفع ، فالتفت إليه العابد قائلا:ما ذا يضحكك أيها المجنون ؟!
قال: كلامك أضحكني .
قال العابد: وماذا يضحكك فيه ؟!
قال:لأنك تبكي خوفا من النار.
قال:وأنت ألا تخاف من النار ؟!
قال المجنون: لا، لا أخاف من النار
ضحك العابد وقال: صحيح انك مجنون.
قال المجنون: كيف تخاف من النار أيها العابد وعندك رب رحيم ، رحمته وسعت كل شيء ؟!
قال العابد: إن عليّ ذنوبا لو يؤاخذني الله بعدله لأدخلني النار وإني أبكي كي يرحمني
ويغفر لي ولا يحاسبني بعدل
بل لفضله ولطفه، ورحمته حتى لا أدخل النار.

ضحك المجنون بصوت أعلى .
انزعج العابد وقال:ما يضحكك ؟!

قال:أيها العابد عندك رب عادل لا يجور وتخاف عدله ؟ عندك رب غفور رحيم تواب،وتخاف ناره ؟!

قال:ألا تخاف من الله أيها المجنون ؟!

قال المجنون:بلى إني أخاف الله ولكن خوفي ليس من ناره.

تعجب العابد وقال:إذا لم يكن من ناره... فمم خوفك ؟!

قال المجنون:إني أخاف من مواجهة ربي وسؤاله لي ، لماذا يا عبدي عصيتني ؟!
فإن كنت من أهل النار فأتمنى أن يدخلني النار من غير أن يسألني، فعذاب النار أهون عندي من سؤاله سبحانه،
فأنا لا أستطيع أن أنظر إليه بعين خائنه، وأجيبه بلسان كاذب .
إن كان دخولي النار يرضي حبيبي فلابأس

تعجب العابد وأخذ يفكر في كلام هذا المجنون .
قال المجنون:أيها العابد سأقول لك سرّا، فلا تذعه لأحد.
قال العابد:ما هو هذا السر أيها المجنون العاقل ؟!
فردّ المجنون:أيها العابد إن ربي لن يدخلني النار ...أتدري لماذا ؟!
قال العابد: لماذا يا مجنون ؟!
فردّ عليه:لأني عبدته حبا وشوقا، وأنت يا عابد عبدته خوفا وطمعا،
وظني به أفضل من ظنك، ورجائي منه أفضل من رجائك،
فكن أيها العابد لما لا ترجو أفضل مما ترجو،
فموسى عليه السلام ذهب لإحضار جذوة من النار ليتدفأ بها فرجع بالنبوة،
وأنا ذهبت لأرى جمال ربي فرجعت مجنونا،
ذهب المجنون يضحك، والعابد يبكي، ويقول:
لا أصدق أن هذا مجنون فهذا أعقل العقلاء
وأنا المجنون الحقيقي فسوف أكتب كلامه بالدموع .



مما راق لذاائقتي...
اتمنى ان يرووق لذاائقتكم..
وتستفيدووو...

 

 

 

 

 

 

التوقيع

    

رد مع اقتباس