عرض مشاركة واحدة
قديم 20-01-2008, 08:51 PM   #1
 
إحصائية العضو







بدران البدراني غير متصل

بدران البدراني is on a distinguished road


:r-r-2-: الأمير سويد وزرقاء جلاجل .. !!

سويد بن علي -أمير سدير - وزرقاء جلاجل




كما كان في اليمامة زرقاء كان في جلاجل زرقاء أخرى، كان أمير سدير وأمير جلاجل سويد بن علي بن سويد 1236-1247هـ - 1250هـ، كان حامياً لأراضي جلاجل وسدير فلا يطرقها أحد، فكانت سوارح أهل البلد يرعاها الرعاة في أراضي جلاجل، وكان يرافق الرعاة رجال على خيولهم ومعهم سلاحهم حتى لا تؤخذ هذه السوارح من الإبل والأغنام، ويسمون هؤلاء الرجال (الجنب) وكانوا يتناوبون من كل سوق من أسواق جلاجل ومحلة من محلاتها أي على كل محل وسوق مناوبة لمرافقة الرعيان سوارحهم.
وكان في جلاجل امرأة من أهل جلاجل حادة البصر تبصر من بعيد فجعلها الأمير سويد بن علي بن سويد (رقيبة) لأراضي جلاجل، فكانوا يأتون بها ويجعلونها (رجم) فوق (أم عنيق) وهو رأس بارز فوق جبل (قارد) يطل على جلاجل من الناحية الجنوبية الشرقية كأنه عنق، ولذا سمي أم عنيق، ولعلو أم عتيق فهي تكشف جلاجل وأراضيه ويرها القادم إلى جلاجل من بعيد، وكانت تلك المرأة تلبس عباءة ومعها عصى طويلة، فإذا أبصرت القادمين إلى جلاجل يريدون طرق أراضيه وهي في ذلك (الرجم) تقوم بوضع عباءتها على العصا ثم تشير إلى الجهة التي قدم منها القادمون إلى أراضي جلاجل فإذا أشارت إلى ذلك، فإن الرجال المسمين (الجنب) لحراسة السوارح متأهبون على خيولهم لذلك.
وفي يوم من الأيام أتى ركب من الجهة الشرقية الشمالية مع (ريع الأصوف) قرب (المصيليب) يريدون عبور أراضي جلاجل إلى الحمادة فأبصرتهم هذه المرأة، ومعلوم أن المسافة بين جلاجل وريع الأصوف هي ممشى ضحوة، فأشارت إلى الجهة التي أتوا منها وأخبرت الرجال الذين يسمون (الجنب) وكان الوقت قبل مغيب الشمس من ذلك اليوم، كما أخبرتهم بأنه قد سقط منهم سيف، أو ماء من قربة انفلت وكاؤها ونزل منها ماء فأخبر أولئك الرجال المسمين (الجنب) الأمير سويد بن علي بن سويد، بذلك فأمرهم أن يلحقوا ذلك الركب ويضبطوا درب (أم عشيرة) حيث سلكه ذلك الركب في الليل مخافة أن يرونهم أهل جلاجل في النهار، فذهب أولئك الرجال من أهل جلاجل المسمين (الجنب) على خيولهم ومعهم سلاحهم ورصدوا لذلك الركب على درب (أم عشيرة) وهذا الدرب يظهر من غرب جلاجل على الحمادة والمسقلا وشقراء فظفروا بهم ضحى اليوم التالي، حيث إنهم كانوا يسيرون في الليل وأخذوهم إلى أمير جلاجل سويد بن علي بن سويد، حيث أمرهم بالإمساك بهم لمجازاتهم عن ذلك، فلما حضروا سألهم الأمير عن ما حدث معهم أمس قبل مغيب الشمس، والذي سقط منهم هل هو سيف أم هو ماء نزل من قربة قد انفلت وكاؤها، فأخبروه بأنها قربة قد انفلت وكاؤها من أحدهم فنزل ماؤها، فقال الركب للأمير: ومن أخبركم بذلك، فقال لهم الأمير قد علمنا ذلك ولكن لا تعودوا إلى طرق جلاجل مرة أخرى، فالتزموا بذلك وأطلقوهم.



(1) مقتطف من كتاب (جلاجل من القرن من الحادي عشر إلى القرن الحالي)
سدير – جلاجل للباحث - عبدالعزيز الفايز

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس